345

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وأخرج عن أبي هريرة قال: إني لأُجَزِّئ الليل ثلاثة أجزاء: ثلث أنام، وثلث أقوم، وثلث أتذكر أحاديث رسول الله ﷺ". وأخرج عن ابن عباس قال: أما تخافون أن تُعَذَّبوا، ويُخْسَف بكم أن تقولوا: قال رسول الله ﷺ، وقال فلان. وأخرج عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: لا رأي لأحد في كتاب الله، ولا في سنة سنها رسول الله ﷺ، وإنما رأى الأمة فيما لم ينزل فيه كتاب، ولم تمض به سنة عن رسول الله ﷺ. وأخرج عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر، فقال له: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك الله بخلاف السنة. وأخرج عن خِرَاش بن جبير قال: رأيت في المسجد فتى يخذف، فقال له شيخ: لا تخذف، فإني سمعت النبي ﷺ نهى عن الخذف، فخذف، فقال له الشيخ أحدثك عن رسول الله ﷺ، ثم تخذف، والله لا أشهد لك جنازة، ولا أعودك في مرضك، ولا أكلمك أبدًا (١). وأخرج عن قتادة قال: حدث ابن سيرين رجلًا بحديث عن النبي ﷺ، فقال رجل: قال فلان كذا وكذا، فقال ابن سيرين: أُحَدِّثك عن النبي ﷺ، وتقول: قال فلان، والله لا أكلمك أبدًا. ثم قال الدارمي: "باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي ﷺ حديث، فلم يعظمه، ولم يوقره": وأخرج فيه من طريق ابن عجلان، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما رجل يتبختر في بُرْدين خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة"، فقال له فتى، وهو في حلة له يا أبا هريرة، أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خُسف به، ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد ينكسر منها، فقال أبو هريرة: للمنخرين والفم، ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]. وأخرج عن عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يُوَدِّعه لحج أو عمرة، فقال له: لا تخرج حتى تصلي، فإن رسول الله ﷺ قال: "لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق"، فقال: إن أصحابي بالحرة، فخرج، فلم يزل سعيد مولعا بذكره، حتى أُخبر أنه وقع من راحلته، فانكسر فخذه. وأخرج

(١) متّفقٌ عليه من حديث عبد الله بن مغفّل رضي الله تعالى عنه، وقد تقدّم تخريجه.

1 / 345