342

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

والتارك لسنتي، والمستأثر بألفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز ما أذل الله، ويذل ما أعز الله" (١). وأخرج في "الكبير" عن ابن عباس قال: قال علي يا رسول الله، أرأيت إن عَرَض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض فيه سنة منك؟ قال: "تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين، ولا تقضونه برأي خاصة". وأخرج في "الأوسط" بسند صحيح عن علي ﵁ قال: قلت لرسول الله ﷺ: أن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي، فما تأمرنا؟ فقال: "تشاورون الفقهاء والعابدين، ولا تجعلونه برأي خاصة" (٢).
وأخرج في "الأوسط" عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل يتأول القرآن، يضعه على غير مواضعه" (٣). وأخرج أحمد والطبراني عن غُضيف بن الحرث الثمالي: أن النبي ﷺ قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رُفع مثلها من السنة" (٤).
وأخرج البخاري في "تاريخه"، والطبراني عن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع، وتموت السنن (٥). وأخرج عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره، فقد

(١) أخرجه الترمذيّ في "القدر" ٢/ ٢٢ - ٢٣ والحاكم في "المستدرك" ١/ ٣٦ وقال: صحيح الإسناد، ولا أعرف له علّة، ووافقه الذهبيّ، وأعلّه الترمذيّ بالإرسال، وقال: إنه أصحّ.
(٢) أورده الألباني في "السلسلة الضعيفة" ١/ ٢٨٦ وقال: حديث معضل؛ لأن أبا سلمة، واسمه سليمان بن سليم الكلبي الشاميّ من أتباع التابعين، وقد رواه عن النبيّ ﷺ. انتهى.
(٣) قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٨٧: فيه إسماعيل بن قيس الأنصاريّ، وهو متروك الحديث.
(٤) رواه أحمد في "مسنده" ٤/ ١٠٥ قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٨٨: فيه أبو بكر ابن عبد الله بن أبي مريم، وهو من منكر الحديث.
(٥) قال في "مجمع الزوائد" ١/ ١٨٨: موقوف على ابن عباس، رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله موثوقون.

1 / 342