323

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا"، فرجع عمر من سرغ. قال ابن شهاب: وأخبرني سالم بن عبد الله بن عمر أن عمر إنما انصرف بالناس من حديث عبد الرحمن ابن عوف. وأخرج البخاري عن عائشة قالت: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. وأخرج البيهقي عن زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفُريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها، أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ لتسأله، أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبُد له أَبَقُوا، حتى إذا كان بطرف الْقَدُوم (١) لَحِقَهم، فقتلوه، فسألتُ رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، فقال رسول الله ﷺ: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ، فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه، وقضى به (٢). وأخرج عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدّقته، وأنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد موقن يذنب ذنبًا، فيتطهر، فيحسن الطهور، ويستغفر الله إلا غفر له". أخرجه أحمد (٣).
وأخرج الشيخان عن ابن عباس أن زيد بن ثابت قال له: أتفتي أن تَصدُر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال ابن عباس: إما لا فسأل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ، فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول: ما أراك إلا قد صدقت. قال الشافعي: فسمع زيد النبي ﷺ، فلما أفتى ابن عباس بالصدر

(١) بفتح القاف، وتخفيف الدال المهملة: اسم موضع على ستة أميال من المدينة.
(٢) صحيح، رواه أبو داود ٢٢٨٣ والترمذيّ ١٢١٦ وقال: حسن صحيح، وسيأتي للمصنّف برقم ٢٠٣١.
(٣) حديث حسنٌ، رواه أحمد ١/ ١٠. والترمذي رقم (١٣٩٥) وقال: عحسن.

1 / 323