311

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وأورده بسنده أيضا عن عروة أن النبي ﷺ، خطب في حجة الوداع، فقال: "إني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلوا أبدًا أمرين اثنين: كتاب الله وسنة نبيكم، أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم، تعيشوا به". وأخرج بسنده عن ابن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ألزم ما قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "أمران تركتهما فيكم، لن تضلوا ما تمسكم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه ﷺ". وأخرج بسنده عن الْعِرْبَاض بن سارية، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعَظَنا مَوْعظةً بليغةً، ذَرَفَت منها العيون، ووَجِلَت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنها موعظة مُوَدِّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعه، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، كأنّ رأسه زبيبة، فإنه من يَعِش منكم بعدي، فسيرىَ اختلافا كثيرًا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم في "مستدركه" (١).
وأخرج بسنده عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "ستة لعنهم الله، وكل نبي مجاب الدعوة. الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، المتسلط بالجبروت ليذل بذلك من أعز الله، ويعز من أذل الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي". قلت: أخرجه أيضا الطبراني، والحاكم وصححه (٢). وأخرج بسنده عن ابن عمرو، أن النبي ﷺ قال: "إن لكل عمل شِرَّةً، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك، فقد هلك" (٣). وأخرج بسنده عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "من أحيا سنتي، فقد أحبني، ومن أحبني كان

(١) حديث صحيح، يأتي للمصنّف برقم ٤٢ وأخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ١٢٦ - ١٢٧ وأبو داود ٤٥٨٣ و"الترمذيّ" رقم ٢٨١٥ والحاكم ١/ ٩٧.
(٢) صححه ابن حبان، والحاكم، وقال الشيخ الألباني: إسناده حسن، لولا أنه أُعلّ بالإرسال.
(٣) صحيح أخرجه أحمد في "مسنده" ٢/ ١٨٨ - ٢١٠.

1 / 311