294

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

أن ما نقل عني بسند صحيح من القول الحسن الذي لا يتعارض مع النصوص الصحيحة، فإنه ﷺ قاله، وهو كلام حسنٌ لا يصحّ ردّه بما زعمه المتكىء. قال السنديّ رحمه الله تعالى: أو هو من كلام المتّكىء، ذكره افتخارًا بمقاله، وإعجابًا برأيه، وأن مقاله مما ينبغي للناس الرجوع إليه. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كونه من كلام المتّكىء بعيدٌ، فالوجه الأول هو الصواب. . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة ﷺ هذا ضعيف جدّا؛ لأن في سنده المقبريّ، وهو متروك، كما سبق في ترجمته آنفًا، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٢/ ٢١) بهذا السند فقط، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٦٧) و(٤٨٣) وفي "باقي مسند المكثرين" (٨٤٤٦ و٩٨٨٠) و(البزّار) (١٢٦) من طريق أبي معشر نَجيح بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة ﵁، وأبو معشر ضعيف. وهذا الحديث لم يذكره البوصيريّ في "مصباح الزجاجة" مع أنه من شرطه؛ إذ هو مما انفرد به المصّنف، فكان عليه أن يذكره، فيُستدرك عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
٢٢ - (حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيَمْانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَخِي إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُول الله ﷺ حدِيثًا، فَلا تَضْرِبْ لَهُ الأَمْثَالَ.

1 / 294