286

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

روايته عن علي، فقيل له: سمع من عثمان؟ قال: روى عنه، ولم يذكر سماعًا. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لم يسمع من عمر، وقال البخاري في "تاريخه الكبير": سمع عليا، وعثمان، وابن مسعود. وقال بن سعد: قال محمد بن عمر: كان ثقة، كثير الحديث. وقال غيره عن الواقدي: شهد مع علي صِفِّين، ثم صار عثمانيا، ومات في سلطان الوليد بن عبد الملك، وكان من أصحاب ابن مسعود. وقال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ثقة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث، برقم ٢٠ و٧٥ و٢٠٧و٢٠٨ و٨٠٠ و٢٠٨٠و٣٤٢٩ و٣٦٥٣.
٧ - (عليّ بن أبي طالب) واسم أبيه عبد مناف -على المشهور- ابن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن، أول الناس إسلاما، في قول كثير من أهل العلم، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشميّة وَلَدت هاشميًّا، أسلمت، وهاجرت إلى المدينة، وتُوفّيت في حياة النبيّ ﷺ، وصلّى عليها النبيّ ﷺ، ونزل قبرها ﵂.
وُلد عليّ ﵁ قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فرُبِّي في حجر النبي ﷺ، ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى"، وزوجه بنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولمّا آخى النبي ﷺ بين أصحابه قال له: "أنت أخي"، ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم يُنقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال غيره: وكان سبب ذلك بغض بني أمية له، فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته، وكلما أرادوا إخماده، وهدّدوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارًا. وقد وَلَّدَ له الرافضة مناقب موضوعة، هو غنى عنها، وتتبع النسائي ما خُصّ به من دون الصحابة، فجمع من ذلك شيئا كثيرًا، بأسانيد أكثرها جياد. رَوَى عن النبي ﷺ كثيرًا، وروى عنه من الصحابة ولداه: الحسن والحسين، وابن مسعود، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو رافع، وابن عمر، وأبو سعيد، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجرير، وأبو أمامة، وأبو

1 / 286