قال رسول الله ﷺ: "تمسكوا بعهد ابن أم عبد". أخرجه الترمذي في أثناء حديث (١). وأخرج الترمذي أيضا من طريق الأسود بن يزيد، عن أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمن، وما نرى ابن مسعود إلا أنه رجل من أهل بيت النبي ﷺ، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ﷺ. وعند البخاري في "التاريخ" بسند صحيح عن حُريث بن ظُهير: جاء نعي عبد الله بن مسعود إلى أبي الدرداء، فقال: ما ترك بعده مثله. وقال البخاري: مات قبل قتل عثمان. وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: مات سنة ثلاث. وقيل: مات بالكوفة، والأول أثبت.
أخرج له الجماعة، وروى (٨٤٨) حديثًا، اتفق الشيخان على (٦٤)، وانفرد البخاريّ بـ (٢١)، ومسلم بـ (٣٥) حديثًا، وله في هذا الكتاب (١٣١) حديثًا، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح (٢)، إلا أن فيه انقطاعًا؛ لأن عون ابن عبد الله لم يُدرك ابن مسعود ﵁.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، وابن عجلان مدنيّ، والباقيان كوفيّان.
٤ - (ومنها): أن فيه روية تابعي عن تابعيّ، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعودٍ) ﵁، أنه (قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُم) ووقع في "تحفة الأشراف" ٧/ ١٣٢: "إذا حُدِّثتم" بالبناء للمفعول (عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَظُنُّوا) أي اعتقدوا
(١) أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ والترمذيّ رقم ٣٨١٠ والحاكم ٣/ ٧٥ وصححه، ووافقه الذهبيّ.
(٢) وابن عجلان علّق له البخاريّ، وأخرج له مسلم متابعة.