عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه: مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وهو ابن (٧٢) سنة. قال ابن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية، وكذا قال الهيثم بن عدي. وقال دُحَيم: توفي ببيت المقدس. وقال ابن حبان: هو أول من ولي القضاء بفلسطين. وقال سعيد بن عُفَير: كان طوله عشرة أشبار (١).
أخرج الجماعة، وله (١٨١) حديثًا، اتفق الشيخان على ستة، وانفرد البخاريّ بحديثين، ومسلم بحديثين، وله في هذا الكتاب (٢٨) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير برد بن سنان، فإنه من رجال الأربعة، وهو ثقة، وغير إسحاق بن قبيصة، فإنه من أفراده، وفيه انقطاع؛ لأن قبيصة لم يلق عبادة ﵁.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالشاميين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ إِسْحَقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ) قبيصة بن ذؤيب (أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْأَنصَارِيَّ النَّقِيبَ) بفتح النون، وكسر القاف: فعيل بمعنى فاعل، يقال: نَقَبَ على القوم، من باب قَتَلَ، نِقَابة بالكسر، فهو نقيب: أي عَرِيف، والجمع نُقَباء. قاله في "المصباح" (صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ، غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أُميّة الأمويّ، أبي عبد الرحمن الخليفة، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات ﵁ سنة ستّين، وقد قارب الثمانين (أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ، وَهُمْ يَتبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بِالدَّنَانِيرِ) "الكسَر" -بكسر الكاف، وفتح السين المهملة-: جمع كِسْرة -بكسر،
(١) "تهذيب التهذيب" ٢/ ٢٨٥ - ٢٦٨.