260

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ) لم يعرف اسمه، كما قاله في "الفتح" (فَخَذَفَ) بالخاء، والذال المعجمتين -يقال: خذفت الحصاة ونحوها خَذْفًا، من باب ضرب: إذا رميتها بطرفي الإبهام والسبّابة. قاله في "المصباح". وقال في "الفتح": ما حاصله: الخذف بخاء معجمة، وآخره فاء: أن يرمي بحصاة، أو نواة بين سبّابتيه، أو بين الإبهام والسبّابة، أو على ظاهر الوسطى، وباطن الإبهام. وقال ابن فارس: خذفت الحصاةَ: رميتها بين إصبعيك. وقيل: في حصى الخذف أن يجعل الحصاة بين السبّابة من اليمنى والإبهام من اليسرى، ثم يقذفها بالسبّابة من اليمين. وقال ابن سِيدَهْ: خذف بالشيء يخذِفُ فارسيّ، وخصّ بعضهم به الحصى، قال: والمِخْذَفة: التي يوضع فيها الحجر، ويُرمَى بها الطير، ويُطلق على المِقْلاع أيضًا. قاله في "الصحاح" (١).
(فَنَهَاهُ) أي نهى عبد الله ﵁ ابنَ أخيه عن الخذف (وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا) أنّث الضمير بتأويله بالخذفة: أي نهى عن هذه الخذفة، وفي رواية لمسلم: "فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف"، وفي رواية للشيخين: "فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف"، أو "كان يكره الخذف" (وقَالَ) ﷺ (إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا) أي لا تقتله، يقال: صاد الصيد يصيده ويصاده: إذا أخذه. أفاده في "اللسان". وفي "المصباح": صاد الرجل الطيرَ وغيره يَصيده صَيْدًا، فالطير مَصِيد، والرجل صائدٌ، وصَيّادٌ. قال ابن الأعرابيّ: يقال: صاد يَصَادُ، وبات يباتُ، وعاف يَعاف، وخالَ الغيثَ يخاله لغة في يفعِلُ بالكسر في الكلّ. وسُمّي ما يُصادُ صَيدًا، إما بمعنى مفعول، وإما تسميةً بالمصدر، والجمع صُيُود. انتهى (٢).
وقال في "الفتح" قال المهلّب: أباح الله الصيد على صفة، فقال: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك، وإنما هو وَقِيذٌ،

(١) راجع "الفتح" ١١/ ٣٠.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٣٥٣.

1 / 260