243

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

الطيالسي: سمعت ابن معين، قال: سمعت من عبد الرزاق كلاما، استدللت به على ما ذُكر عنه من المذهب، فقلت له: إن أستأذيك الذين أخذت عنهم ثقات، كلهم أصحاب سنة: معمر، ومالك، وابن جريج، والثوري، والأوزاعي، فعمن أخذت هذا المذهب؟ قال: قدم علينا جعفر بن سليمان، فرأيته فاضلًا، حسن الهدي، فأخذت هذا عنه. وقال محمد بن أبي بكر المُقَدَّميّ: وجدت عبد الرزاق ما أفسد جعفرا غيره، يعني في التشيع. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، وقيل له: قال أحمد إن عبيد الله بن موسى يُرَدّ حديثه للتشيع، فقال: كان عبد الرزاق -والله الذي لا إله إلا هو- أغلى في ذلك منه مائة ضعف، ولقاء سمعت من عبد الرزاق إضعاف ما سمعت من عبيد الله. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي، هل كان عبد الرزاق يتشيع ويُفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان، من لم يحبهم فما هو مؤمن، وقال: أوثق أعمالي حبي إياهم. وقال أبو الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما ما فضلتهما، كَفَى بي ازدراءً أن أحب عليا، ثم أخالف قوله. وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، كتب عنه أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يُحتج به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممن يخطىء إذا حدث من حفظه، على تشيع فيه، وكان ممن جَمَع، وصَنّف، وحفظ، وذاكر. وقال الآجري عن أبي داود: الفريابي أحب إلينا منه، وعبد الرزاق ثقة. وقال أبو داود: سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: سمعت عبد الرزاق، وسئل أتزعم عليا كان على الهدى في حروبه؟ قال: لا ها الله، إذًا يزعم على أنها فتنة، وأتقلدها له هذا. قال أبو داود: وكان عبد الرزاق يُعَرِّض بمعاوية. وقال محمد بن إسماعيل الفزاري: بلغني ونحن بصنعاء، أن أحمد ويحيى تركا حديث عبد الرزاق، فدخلنا غَمٌّ شديدٌ، فوافيت ابن معين في الموسم، فذكرت له، فقال: يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا

1 / 243