221

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

ابن رجب رحمه الله تعالى (١)، وهو تحقيق نفيسٌ جدّا، وسنعود لتكميله في محلّه من كتاب الطلاق، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
١٥ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الُمهَاجِرِ المصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنصَارِ، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، في شِرَاجِ الحَّرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بها النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الماءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُّمَّ أَرْسِلِ الماءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الْأَنصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتَّى يَرْجعَ إِلَى الجدْرِ"، قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذه الْآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمد بن رُمْح بن المهاجر) بن المحرر بن سالم التُّجِيبيّ مولاهم، أبو عبد الله المصري الحافظ، ثقة ثبت [١٠].
رَوَى عن مسلمة بن علي الْخُشَنِيّ، وابن لَهيعة، والليث، ومفضل بن فضالة، ونعيم بن حماد، وجماعة.
ورَوَى عنه مسلم، وابن ماجه، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وبَقِيّ ابن مَخْلَد، وأبو الربيع سليمان بن داود المُهْري، وغيرهم.
قال ابن الجنيد: كان أوثق من ابن زُغْبَة. وقال أبو داود: ثقة ولم أكتب عنه شيئًا.

(١) "جامع العلوم والحكم" جـ ١ ص ١٧٦ - ١٩٢.

1 / 221