وفيه أربعة مباحث:
١- مبحث الطرفين.
٢- مبحث وجه الشبه.
٣- مبحث أداة التشبيه.
٤- مبحث الأغراض التي دعت إليه.
مبحث الطرفين:
الطرفان هما -كما تقدم- المشبه والمشبه به كما في قولك: "محمد كسحبان" فالطرفان هما: محمد وسحبان، والأول هو المشبه والثاني هو المشبه به.
وللتشبيه باعتبار الطرفين تقسيمات ثلاثة:
التقسيم الأول:
ينقسم التشبيه باعتبار حسية الطرفين، وعقليتهما إلى أربعة أقسام:
١- أن يكون طرفاه حسيين أي: مدركين بإحدى الحواس الخمس: البصر، والسمع، والشم، والذوق، واللمس.
فمثال ما يدرك بحاسة البصر قولك: وجه هند كالبدر، وشعرها كالليل. ومثال ما يدرك بحاسة السمع قولك: أسمع صوتا كأغاريد البلابل، ودويا كدوي الرعد، وأنينا كأنين الثكلى، ومن الطريف ما يقوله ابن ثناء الملك في وصف ساقية:
وساقية نزلت بها وإلفي ... أودعه كتوديع المروع
فصوت أنينها يحكي أنيني ... وفيض مياهها يحكي دموعي
ومثال ما يدرك بحاسة الشم قولك: شذا عرف هند كأريج المسك، وريحها كريح الخزامي١. ومثال ما يدرك بحاسة الذوق
١ هو نبت له زهر طيب الرائحة.