395

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
٥ - يلزم من القول بحياة الأنبياء حياة كالحياة الدنيوية تكذيب الرسول ﷺ في أقواله، ومثال ذلك قوله ﷺ: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (١) .
٦ - ومما يلزم من ذلك - أيضًا -: تكذيب الصحابة في إقرارهم وتصديقهم بموت الرسول ﷺ، وأنهم دفنوه حيًا، وأنه ﵊ قد جنى على نفسه حين مكنهم من نفسه وهو حي قادر على البيان والبلاغ.
٧ - أما من استدل على حياة الرسول ﷺ بأن عقد نكاحه على أزواجه باق، بحيث لا يجوز لأحد أن يتزوج منهن، فهذا ليس فيه دليل على حياة الرسول ﷺ في قبره، بل ذلك خصوصية له ﷺ حيث حرم على المؤمنين أن ينكحوا أزواجه من بعده كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ دليل على موته وقد أمر الله رسوله الكريم ﵊ أن يخير أزواجه بين أن يبقين معه ويردن الله ورسوله والدار الآخرة، وبين أن يقدمن الحياة الدنيا وزينتها، فيفارقنه فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة فكان جزاؤهن أن يكن أمهات المؤمنين في الدنيا، وأزواج الرسول ﷺ في الدنيا والآخرة فلا يحل لأحد من المؤمنين أن ينكحهن بعد رسول الله ﷺ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] .
٨ - وأما من قال بأن رد السلام من شأن الأحياء؛ لأن شأن الأموات حين

(١) الحديث أخرج البخاري في صحيحه ١٣/٢٧٧ كتاب الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين، ومسلم في صحيحه ٣/١٣٧٩ كتاب الجهاد، باب قول الرسول ﷺ: لا نورث ما تركناه صدقة.

1 / 404