مكانه الذي مات فيه، في بيته، في حجرة عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ (١) .
ويروى في هذا حديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لن يقبر نبي إلا حيث يموت» (٢) .
الرابعة: أن الرسول ﷺ يدعى له من بعد ومن قرب، ويسلم عليه - أيضًا - من بعد ومن قرب، بخلاف غيره، فإنه لا يسلم عليه إلا عند قبره، وسلامنا على الرسول ﷺ من بُعد أو قرب يبلغه ﷺ ويعرض عليه، وهذا ما دلت عليه النصوص:
كقوله ﷺ: «إن لله ﷿ ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام» (٣) .
وعن أبي هريرة (ت - ٥٧هـ) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٤) .
قال ابن تيمية ﵀: (وقد أمرنا الله أن نصلي عليه، وشرع لنا ذلك في كل صلاة أن نثني على الله بالتحيات، ثم نقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
وهذا السلام يصل إليه من مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك إذا صلينا عليه فقلنا: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم
(١) انظر: الرد على الأخنائي ص١٠٢.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١/٥٢٠، كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، وأحمد في مسنده ١/٢٠٦ - ٢٠٧ تحقيق الأرناؤوط. وقال الأرناؤوط: حديث قوي بطرق، وابن الجوزي في مثير الغرام الساكن ٢/٢٩٠ - ٢٩١.
(٣) الحديث أخرجه النسائي في سننه ١/٣٨٠ كتاب الصلاة، باب التسليم على النبي ﷺ وصححه الألباني في صحيح الجامع ١/٤٣٤.
(٤) الحديث أخرجه أبو داود في سننه ٢/٥٣٤ كتاب المناسك، باب زيارة القبور.
وقال السيوطي: حديث صحيح. انظر: صحيح الجامع ٢/١٢١١.