383

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
يتميز الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - بميزات عن غيرهم من سائر البشر، قد اختصهم الله بها تشريفًا لهم ورفعة منزلة.
وليس الأمر فقط في قبورهم، بل حتى في قبض أرواحهم، فهم صلوات الله وسلامه عليهم يأتيهم ملك الموت يستأذنهم في قبض أرواحهم، ويخيرهم.
ومن ذلك ما روته عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: «إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة»، ثم يُحيا - أو يخير - فلما اشتكى، وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: «اللهم في الرفيق الأعلى»، فقلت: إذًا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح) (١) .
وعن أبي سعيد (ت - ٧٤هـ) ﵁ (أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر، فقال: «عبدٌ خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده»، فبكى أبو بكر وبكى، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فكان رسول الله ﷺ هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا به) (٢) .

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، رقم الحديث ٤٤٣٧.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١/٥٥٨ كتاب الصلاة باب الخوخة والممر في المسجد، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٥٤ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، واللفظ له.

1 / 392