(ت - ٧٥٦هـ) (١) وغيره (٢) .
يقول التقي الحصني (ت - ٨٢٩هـ): (والرأي السخيف الذي أخذ به هؤلاء المبتدعة من التحاقه ﷺ بالعدم حاشاه من ذلك، يلزمه أن يقال: إنه ليس رسول الله ﷺ اليوم) (٣) .
وقال في رده على ابن تيمية ﵀: (بيان زندقة من قال: إن روحه ﵊ فنيت، وأن جسده صار ترابًا، وبيان زيغ ابن تيمية وحزبه) (٤) .
ويرون أن حياة الأنبياء حياة حقيقية، إلا أنهم لا يحتاجون إلى الطعام والشراب، وليس في العقل ما يحيل هذه الحياة الحقيقية، كما يقول السبكي (ت - ٧٥٦هـ):
(ولا يلزم من كونها حقيقية أن تكون الأبدان معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب.... فليس في العقل ما يمنع من إثبات الحياة الحقيقية لهم) (٥) .
ويوردون السبب في قولهم بأن ابن تيمية ينكر حياة الأنبياء بأنه:
(التذرع بذلك إلى تحريم التوسل بهم عن هوى) (٦) .
ويرى المناوئون أن زيارة قبر النبي أفضل من زيارة قبر غيره لحقه علينا، ولورود أدلة خاصة تحث على زيارة قبره ﷺ.
قال السبكي (ت - ٧٥٦هـ): (لا أحد من الخلق أعظم بركة منه، ولا أوجب
(١) انظر: شفاء السقام في زيارة خير الأنام ص١٦٩ - ٢٠٥.
(٢) انظر: المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية للحبشي ص١١٣ - ١١٥، حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ص١٧٩ - ١٩٠.
(٣) دفع شبه من شبه وتمرد ص٦٥.
(٤) دفع شبه من شبه وتمرد ص٦٧.
(٥) شفاء السقام ص١٨١، وانظر: إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء للسيوطي (ضمن الحاوي للفتاوي ٢/١٤٧ - ١٥٥) .
(٦) السيف الصقيل للسبكي، حاشية الكوثري ص١٦٠.