367

Claims of Opponents to Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah - Presentation and Critique

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Yemen
وعن عبد الله بن مسعود (١)
﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» (٢) .
ولما ذكرت أم سلمة (٣) الكنيسة بأرض الحبشة، وذكرت ما فيها من التصاوير قال ﷺ: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (٤) .
وقال ﵊: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٥) .
وقال ﷺ: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» (٦) .
ومن هذه الأحاديث يرد ابن تيمية ﵀ على من جعل من الدين اتخاذ القبور مساجد، فهل من الدين أن يذكر الرسول ﷺ عمل الأمم السابقة، ويحذر منه، وينهى عنه.

(١) ابن مسعود: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، حليف بني زهرة، أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، شهد المشاهد كلها، ولازم النبي ﷺ، كان صاحب نعليه، وهو سادس من أسلم، ت سنة ٣٢هـ.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر ٢/٣١٦، الإصابة لابن حجر ٢/٣٦٨.
(٢) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٣٤٥ كتاب الجنائز، وابن خزيمة في صحيحه ٢/٦، وقال الأعظمي: إسناده حسن، وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند ٥/٣٢٤: إسناده صحيح.
(٣) أم سلمة: بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم المؤمنين، اسمها هند، وأمها عاتكة بنت عامر، كانت زوج ابن عمها أبي سلمة، فمات عنها، فتزوجها النبي ﷺ، كانت ممن أسلم قديمًا هي وزوجها، وهاجرا إلى الحبشة، آخر أمهات المؤمنين موتًا، ت سنة ٦١هـ وقيل غير ذلك.
انظر في ترجمتها: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/٤٥٤، الإصابة لابن حجر ٤/٤٥٨.
(٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١/٥٢٣ كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ومسلم في صحيحه ١/٣٧٥ كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
(٥) سبق تخريجه ص٣٢٥.
(٦) سبق تخريجه ص٣٠٨.

1 / 376