Cinaya Şerhu'l-Hidaya
العناية شرح الهداية
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1389 AH
Yayın Yeri
لبنان
الظُّهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا) لِتَمَكُّنِ النُّقْصَانِ فِي الْفَرْضِ بِالْخُرُوجِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ. وَفِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ، وَلَوْ قَطَعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ،
ــ
[العناية]
الْإِيجَابِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ وَكَلِمَةُ عَلَى لِلْإِيجَابِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّهُمَا يَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ، وَجْهُ الصَّحِيحِ أَنَّ السُّنَّةَ عِبَارَةٌ عَنْ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي الظُّهْرِ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ قَصْدًا. وَقَوْلُهُ: (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا) يَعْنِي أَنَّ الْقِيَاسَ أَلَّا يَسْجُدَ؛ لِأَنَّ هَذَا سَهْوٌ وَقَعَ فِي الْفَرْضِ وَقَدْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى النَّفْلِ، وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ النُّقْصَانَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي الْفَرْضِ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ الْخُرُوجُ بِإِصَابَةِ لَفْظَةِ السَّلَامِ، وَهَذَا مَذْهَبُ مُحَمَّدٍ، وَفِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ الْمَشْرُوعُ فِيهِ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُوجِبُ السَّجْدَةَ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى؛ لِأَنَّ مَنْ قَامَ مِنْ الْفَرْضِ إلَى النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ وَلَا تَكْبِيرٍ عَمْدًا لَمْ يُعَدُّ ذَلِكَ نَقْصًا فِي النَّقْلِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ وَجْهَيْ الشُّرُوعِ فِي النَّفْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الْفَرْضِ، وَلَمَّا كَانَ النَّفَلُ بِنَاءً عَلَى التَّحْرِيمَةِ الْأُولَى جُعِلَ فِي حَقِّ وُجُوبِ سَجْدَةِ السَّهْوِ كَأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ، كَمَنْ تَنَفَّلَ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَهَا فِي الْأُولَى فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَفْعٍ مِنْهَا صَلَاةً عَلَى حِدَةٍ لَكِنَّ التَّحْرِيمَةَ وَاحِدَةٌ.
(وَلَوْ قَطَعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ) خِلَافًا لِزُفَرَ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى عِنْدَهُ فِي نَفْلٍ لَازِمٍ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ. قُلْنَا: شَرَعَ عَلَى أَنَّهُ مُسْقِطٌ
1 / 512