Cinaya Şerhu'l-Hidaya
العناية شرح الهداية
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1389 AH
Yayın Yeri
لبنان
صَلَاتِهِ وَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ. قَالَ (وَأَلْغَى الْخَامِسَةَ) لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهَا فَتَرْتَفِضُ (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا.
(وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ بَطَلَ فَرْضُهُ) عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ، وَمِنْ ضَرُورَتِهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَهَذَا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةٌ حَقِيقَةً حَتَّى يَحْنَثَ بِهَا فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي (وَتَحَوَّلَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ) خِلَافًا
ــ
[العناية]
مُمْكِنٌ (؛ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ) لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِصَلَاةٍ وَلَا لَهُ حُكْمُهَا، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَا يَحْنَثُ بِمَا دُونَ الرَّكْعَةِ (وَأَلْغَى الْخَامِسَةَ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ مَا فَعَلَ وَهُوَ الْخَامِسَةُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَهَا وَهُوَ وَاضِحٌ، وَكُلُّ مَنْ رَجَعَ مِنْ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ يَرْتَفِضُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ كَمَا إذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ تَذَكَّرَ السَّجْدَةَ الصُّلْبِيَّةَ أَوْ التِّلَاوَةَ فَسَجَدَ لَهُمَا ارْتَفَضَتْ الْقَعْدَةُ لِمَا أَنَّ مَحَلَّهَا قَبْلَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا) وَهُوَ إصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ.
وَقِيلَ وَاجِبًا قَطْعِيًّا وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بَطَلَ فَرْضُهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ رَوَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ، وَلَا أَنَّهُ أَعَادَ صَلَاتَهُ. وَلَنَا أَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ صَلَاةٌ أُخْرَى حَقِيقَةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْأَرْكَانِ، وَحُكْمًا؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ الشَّرْعُ وُجُودَهَا، وَأَوْجَبَ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَصَلَّى رَكْعَةً، وَكُلُّ مَنْ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ خَرَجَ عَنْ الْفَرْضِ لِلْمُنَافَاةِ بَيْنَ الْفَرْضِ
1 / 509