Cinaya Şerhu'l-Hidaya
العناية شرح الهداية
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1389 AH
Yayın Yeri
لبنان
وَكَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ إذَا نَزَلَ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَةً، وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
(يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ إمَامُهُمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ، كُلُّ تَرْوِيحَةٍ
ــ
[العناية]
يَسْتَقْبِلُ لِئَلَّا يَلْزَمَ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ.
وَالْجَوَابُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمُقَدِّمَةِ، فَإِنَّ إحْرَامَ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ يَتَنَاوَلْهُمَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا فَصَارَ كَإِحْرَامِ النَّازِلِ، فَلَا يَجُوزُ بِنَاءُ مَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ إحْرَامُهُ عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ، بِخِلَافِ الرَّاكِبِ إذَا نَزَلَ فَكَانَ هَذَا مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الْعِلَلِ، فَمَنْ جَوَّزَهُ فَلَا كَلَامَ، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ يَلْتَجِئُ إلَى الْمُخَلِّصِ الْمَعْلُومِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ (وَعَنْ مُحَمَّدٍ إذَا نَزَلَ بَعْدَمَا صَلَّى رَكْعَةً يَسْتَقْبِلُ)؛ لِأَنَّهُ صَارَ صَلَاةً فَلَا يَنْبَنِي فِيهَا الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يُصَلِّهَا فَهُوَ مُجَرَّدُ تَحْرِيمَةٍ وَهِيَ شَرْطٌ، وَالشَّرْطُ الْمُنْعَقِدُ لِلضَّعِيفِ شَرْطٌ لِلْقَوِيِّ أَيْضًا كَالطَّهَارَةِ لِلنَّافِلَةِ طَهَارَةٌ لِلْفَرِيضَةِ فَلَيْسَ فِيهَا بِنَاءُ قَوِيٍّ عَلَى ضَعِيفِ الْأَوَّلِ. (وَالْأَصَحُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ) وَهُوَ أَنَّ الرَّاكِبَ إذَا نَزَلَ بَنَى، وَالنَّازِلُ إذَا رَكِبَ اسْتَقْبَلَ لِمَا ذَكَرْنَا.
[فَصْلٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ]
ذَكَرَ التَّرَاوِيحَ فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَا لَيْسَ لِمُطْلَقِ النَّوَافِلِ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَتَقْدِيرِ الرَّكَعَاتِ وَسُنَّةِ الْخَتْمِ، وَتَرْجَمَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ اتِّبَاعًا لِلَفْظِ الْحَدِيثِ، قَالَ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ» وَالتَّرْوِيحَةُ اسْمٌ لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَإِنَّهَا فِي الْأَصْلِ إيصَالُ الرَّاحَةِ وَهِيَ الْجِلْسَةُ، ثُمَّ سُمِّيَتْ
1 / 466