361

Cinaya Şerhu'l-Hidaya

العناية شرح الهداية

Yayıncı

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1389 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَيُرَاعَى جَمِيعُ مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ.
(وَيُكْرَهُ لَهُنَّ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ) يَعْنِي الشَّوَابَّ مِنْهُنَّ لِمَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ (وَلَا بَأْسَ لِلْعَجُوزِ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (وَقَالَا يَخْرُجْنَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا) لِأَنَّهُ لَا فِتْنَةَ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ إلَيْهَا فَلَا يُكْرَهُ كَمَا فِي الْعِيدِ.
ــ
[العناية]
وَقَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ لَهُنَّ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ) كَانَتْ النِّسَاءُ يُبَاحُ لَهُنَّ الْخُرُوجُ إلَى الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ لَمَّا صَارَ سَبَبًا لِلْوُقُوعِ فِي الْفِتْنَةِ مُنِعْنَ عَنْ ذَلِكَ، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤] نَزَلَتْ فِي شَأْنِ النِّسْوَةِ حَيْثُ كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَأَخَّرُونَ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى عَوْرَاتِهِنَّ، وَلَقَدْ نَهَى عُمَرُ النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ فَشَكَوْنَ إلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: لَوْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَا عَلِمَ عُمَرُ ﵁ مَا أَذِنَ لَكُنَّ فِي الْخُرُوجِ، فَاحْتَجَّ بِهِ عُلَمَاؤُنَا وَمَنَعُوا الشَّوَابَّ عَنْ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا.
وَأَمَّا الْعَجَائِزُ وَهِيَ جَمْعُ عَجُوزٍ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ عَجُوزَةٌ فَمَنَعَهُنَّ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنْ الْخُرُوجِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ دُونَ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَأَجَازَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِانْتِفَاءِ الْفِتْنَةِ بِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي الْعَجَائِزِ، كَمَا أُجِيزَ لَهُنَّ ذَلِكَ فِي الْعِيدِ بِالِاتِّفَاقِ. إمَّا لِلصَّلَاةِ كَمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُنَّ يَخْرُجْنَ لِلصَّلَاةِ وَيَقُمْنَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فَيُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ تَبَعًا لِلرِّجَالِ، أَوْ لِتَكْثِيرِ السَّوَادِ كَمَا رَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ خُرُوجَهُنَّ لِتَكْثِيرِ السَّوَادِ وَيَقُمْنَ فِي نَاحِيَةٍ وَلَا يُصَلِّينَ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ الْحُيَّضَ وَلَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ

1 / 365