Cinaya Şerhu'l-Hidaya
العناية شرح الهداية
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1389 AH
Yayın Yeri
لبنان
وَلِأَنَّ فِي التَّقَدُّمِ زِيَادَةَ الْكَشْفِ.
(وَمَنْ صَلَّى مَعَ وَاحِدٍ أَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ) لِحَدِيثِ «ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَإِنَّهُ
ــ
[العناية]
وَتَقَدُّمُهَا مَكْرُوهٌ وَبَقَاءُ الْحُكْمِ بِدُونِ الْعِلَّةِ غَيْرُ صَحِيحٍ.
وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ مَا قَبْلَ النَّسْخِ، فَإِنَّهُ ابْتِدَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَهُ. وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْجَوَازَ الْبَاقِيَ جَوَازٌ فِي ضِمْنِ الْكَرَاهَةِ، وَاَلَّذِي كَانَ فِي ضِمْنِ السُّنَّةِ نُسِخَ مَعَهَا، وَالِاسْتِدْلَالُ بِفِعْلِهَا لِبَيَانِ أَنَّهَا كَانَتْ سُنَّةً وَنُسِخَتْ، وَإِنَّمَا جُوِّزَتْ فِي زَمَانِنَا بِمُقْتَضَى الْجَوَازِ الَّذِي كَانَ مِنْ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ مَعَ مَا يُوجِبُ كَرَاهَتَهُ مِنْ ارْتِكَابِهِ الْمُحَرَّمَ.
وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ تَرْكَهُنَّ الْجَمَاعَةَ إنَّمَا كَانَ لِاجْتِمَاعِ السُّنَّةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ فَتُرِكَتْ السُّنَّةُ لِأَجْلِ الْكَرَاهَةِ، وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ اجْتِمَاعُ الْفَرْضِ مَعَ الْكَرَاهَةِ فَقَدْ اُبْتُلِينَ بِتَرْكِ الْفَرْضِ تَحَرُّزًا عَنْ ارْتِكَابِ الْمَكْرُوهِ أَوْ إقَامَتِهِ مَعَ ارْتِكَابِهِ، وَإِقَامَتِهِ مَعَ ارْتِكَابِهِ أَوْلَى وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُنَّ إنْ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً وَقَامَتْ الْإِمَامَةُ وَسَطَهُنَّ أَقَمْنَ فَرْضًا لِكَوْنِ الصَّلَاةِ فَرْضًا عَلَى الْكُلِّ وَارْتَكَبْنَ مَكْرُوهًا: وَإِنْ صَلَّيْنَ فُرَادَى تَرَكْنَ الْمَكْرُوهَ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ الصَّلَاةِ عَنْ بَعْضِهِنَّ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ يَسْقُطُ بِأَدَاءِ الْوَاحِدَةِ، وَقَدْ يَتَّفِقُ فَرَاغُ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الْبَاقِيَاتِ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ مِنْ الْبَاقِيَاتِ نَفْلًا وَالتَّنَفُّلُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ. وَعَنْ الرَّابِعِ بِأَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ وَلَا حُكْمَ لَهُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ التَّقَدُّمِ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ وَالتَّعْلِيلُ لِإِيضَاحِهَا.
قَالَ (وَمَنْ صَلَّى مَعَ وَاحِدٍ أَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وَهُوَ مَا قَالَ «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لِأُرَاقِبَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 354