327

Cinaya Şerhu'l-Hidaya

العناية شرح الهداية

Yayıncı

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1389 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَفِي لَفْظِ الْكِتَابِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا.
وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
(وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ آيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀،
ــ
[العناية]
وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ يُوجَدُ بِهَا تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ وَلَا تُسَمَّى قِرَاءَةٌ لِعَدَمِ الصَّوْتِ وَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ مُطْلَقًا قِرَاءَةً بَلْ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ بِاللِّسَانِ قِرَاءَةٌ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِعْلُ اللِّسَانِ. قَوْلُهُ: (وَفِي لَفْظِ الْكِتَابِ) قِيلَ يَعْنِي فِي مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ وَإِنْ شَاءَ خَافَتْ، وَقِيلَ فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَكَانَتْ صَلَاتُهُ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَرَأَ فِي نَفْسِهِ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ هَذَا الْكَلَامَ نُصْرَةً لِأَبِي جَعْفَرٍ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَقَرَأَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ لَا غَيْرَهُ، وَبِقَوْلِهِ وَإِنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ الْمُنْفَرِدُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَسْمَعَ نَفْسَهُ لَا غَيْرُ وَإِنْ شَاءَ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ، وَهَذَا كَمَا تَرَى تَأْوِيلٌ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ مَا يَحْتَمِلُهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ) يَعْنِي إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ حُرٌّ وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ خِلَافًا لِلْهِنْدُوَانِيِّ، وَكَذَا إذَا جَهَرَ بِهِمَا وَخَافَتْ بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الشَّرْطِ بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ لَمْ يَقَعَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَصْلًا وَتَأَخَّرَا إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ، وَعِنْدَ الْهِنْدُوَانِيِّ يَقَعَانِ فِي الْحَالِ، وَعَلَى هَذَا التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَوُجُوبُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.
قَالَ (وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ) الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ فَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَوَازُ، وَقِسْمٌ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ، وَقِسْمٌ يَدْخُلُ بِهِ فِي حَدِّ الِاسْتِحْبَابِ. وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَرِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي فِي عَجَلَةٍ مِنْ السَّيْرِ أَوْ أَمَنَةٍ وَقَرَارٍ، وَالْحُكْمُ مَا ذَكَرْنَا خَلَا أَنَّ لِلْعَجَلَةِ تَأْثِيرًا فِي التَّخْفِيفِ (وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ) سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ آيَةٌ) وَاحِدَةٌ إنْ كَانَتْ

1 / 331