323

Cinaya Şerhu'l-Hidaya

العناية شرح الهداية

Yayıncı

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1389 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بِالْجَهْرِ، وَفِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ يُخَافِتُ وَفِي اللَّيْلِ يَتَخَيَّرُ اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ مُكَمِّلٌ لَهُ فَيَكُونُ تَبَعًا
(مَنْ فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إنْ أَمَّ فِيهَا جَهَرَ) كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَضَى الْفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِجَمَاعَةٍ (وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ خَافَتَ حَتْمًا وَلَا يَتَخَيَّرُ هُوَ الصَّحِيحُ) لِأَنَّ الْجَهْرَ يَخْتَصُّ
ــ
[العناية]
كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]» وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ حَتَّى تُسْمَعَ قِرَاءَتُهُ (وَفِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ يُخَافِتُ وَفِي اللَّيْلِ يَتَخَيَّرُ اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَهْرَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ كَذَلِكَ. وَرَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي تَهَجُّدِهِ يُؤْنِسُ الْيَقْظَانَ وَلَا يُوقِظُ الْوَسْنَانَ» . وَلَا يُظَنُّ أَنَّهُ ﵊ كَانَ يَفْعَلُ إلَّا الْأَفْضَلَ.
وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَوْلُهُ: (وَمَنْ فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ، إلَى قَوْلِهِ: مَنْ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ) وَالصَّوَابُ ذِكْرُهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَصْلِ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَيْثُ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةُ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْمُصَنِّفُ الْتَزَمَ ذِكْرَ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ خَافَتْ حَتْمًا هُوَ الصَّحِيحُ) مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ وَالتُّمُرْتَاشِيُّ وَالْمَحْبُوبِيُّ فِي شُرُوحِهِمْ لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا الْجَهْرُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَكُونُ

1 / 327