Cinaya Şerhu'l-Hidaya
العناية شرح الهداية
Yayıncı
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1389 AH
Yayın Yeri
لبنان
الْأَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْأَوَّلَيْنِ.
وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْأَوَّلِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَنْقُولُ وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّوْقِيفُ.
وَالشَّافِعِيُّ ﵀ يَقُولُ: إدْخَالُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِيهِ أَبْلَغُ فِي الثَّنَاءِ فَقَامَ مَقَامَهُ.
وَأَبُو يُوسُفَ ﵀ يَقُولُ: إنَّ أَفْعَلَ وَفَعِيلًا فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى سَوَاءٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الْمَعْنَى.
وَلَهُمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ لُغَةً وَهُوَ حَاصِلٌ
(فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ قَرَأَ فِيهَا بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ ذَبَحَ وَسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. وَقَالَا: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا فِي الذَّبِيحَةِ
ــ
[العناية]
أَيْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ (لَا يَجُوزُ) وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ جَازَ، وَمَالِكٌ يَقُولُ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ التَّوْقِيفُ وَالْمَنْقُولُ فِيهِ هُوَ الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ غَيْرُهُ (وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ إدْخَالُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِيهِ) أَيْ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ أَكْبَرُ (أَبْلَغُ فِي الثَّنَاءِ)؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْخَبَرِ يَقْتَضِي حَصْرَهُ فِي الْمُبْتَدَإِ كَمَا فِي قَوْلِك زَيْدٌ الْعَالَمُ، وَقَدْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ فَيَكُونُ مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْمُبَالَغَةِ فِي مُقَابَلَةِ مَا فَاتَهُ مِنْ كَوْنِهِ مَنْقُولًا فَانْجَبَرَ الْفَائِتُ بِمَا زَادَ (فَقَامَ مَقَامَهُ، وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ: إنَّ أَفْعَلَ وَفَعِيلًا فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى سَوَاءٌ)؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الزِّيَادَةِ لَيْسَ بِمُرَادٍ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لِعَدَمِ مُسَاوَاةِ أَحَدٍ إيَّاهُ فِي أَصْلِ الْكِبْرِيَاءِ حَتَّى يَكُونَ أَفْعَلُ الزِّيَادَةَ كَمَا يَكُونُ فِي أَوْصَافِ الْعِبَادِ فَكَانَ أَفْعَلُ وَفَعِيلُ سَوَاءً (وَلَهُمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ لُغَةً) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: ٣١] أَيْ عَظَّمْنَهُ (وَهُوَ حَاصِلٌ) بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَلْفَاظِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَمَلُ اللِّسَانِ وَالتَّكْبِيرُ آلَتُهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ فِي التَّقْرِيرِ، وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ اللَّهُ يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لِكَوْنِهِ مُشْتَقًّا مِنْ التَّأَلُّهِ وَهُوَ التَّحَيُّرُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْظِيمِ إنَّمَا يَكُونُ بِذِكْرِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ جَمِيعًا. وَالْجَوَابُ أَنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ حُصُولُ التَّعْظِيمِ لِإِتْمَامِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُكْرَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ (فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْفَارِسِيَّةِ) اعْلَمْ أَنَّ الِافْتِتَاحَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْقِرَاءَةَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَالتَّسْمِيَةَ بِهَا عَلَى الذَّبِيحَةِ جَائِزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا فِي الذَّبِيحَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا أَجْزَأَ فِي الْجَمِيعِ، وَمُحَمَّدٌ مَعَ
1 / 284