266

Cinaya Şerhu'l-Hidaya

العناية شرح الهداية

Yayıncı

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1389 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَفَرْضُهُ إصَابَةُ جِهَتِهَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِحَسَبِ الْوُسْعِ.
(وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرَ)
ــ
[العناية]
الْكَعْبَةِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ إصَابَةَ عَيْنِهَا لِلْغَائِبِ غَيْرُ لَازِمَةٍ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِحَسَبِ الْوُسْعِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ إنَّ فَرْضَهُ أَيْضًا إصَابَةُ عَيْنِهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ اشْتِرَاطَ نِيَّةِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّ إصَابَةَ عَيْنِهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا غَيْبٌ لَا يُطَّلَعُ، فَكَانَ التَّكْلِيفُ بِهَا تَكْلِيفًا بِمَا لَيْسَ بِمَقْدُورٍ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ اشْتِرَاطُ الْجِهَةِ فَلَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إلَى النِّيَّةِ، وَأَمَّا نِيَّةُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ التَّوَجُّهِ إلَيْهَا فَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَشْتَرِطُهُ وَالشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ لَا يَشْتَرِطُهُ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّجْنِيسِ: وَنِيَّةُ الْكَعْبَةِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْبَيْتِ شَرْطٌ مِنْ الشُّرُوطِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةِ كَالْوُضُوءِ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرَ) بَيَانُ أَنَّ التَّوَجُّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَسْقُطُ بِعُذْرِ الْخَوْفِ لِأَسْبَابٍ مِثْلُ مَنْ اخْتَفَى مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَخَافُ أَنَّهُ لَوْ تَحَرَّكَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَشْعُرُ بِهِ الْعَدُوُّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا بِالْإِيمَاءِ، أَوْ مُضْطَجِعًا حَيْثُمَا

1 / 270