359

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Soruşturmacı

-

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

١- قول الله ﵎: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَاهُ وَبالْوَالِدَين إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمُا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهرْهُمَا﴾ ١، فكل عالم بلسان العرب إذا سمع هذا قطع بأن حرمة التأفيف والنهر هنا معناها إكرام الوالدين ودفع الأذى عنهما، ويقطع أن الضرب والشتم أشد في إيذائهما من التأفيف وأن من ترك التأفيف ولم يتركهما لم يكن أكرمهما، فإذا قطع بهذين الأمرين لم يبق احتمال في كون الضرب والشتم حراما استدلالا بالنهي عن التأفيف٢.
٢- قوله تعالى عن أهل الكتاب: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ ٣ فيفهم من سياق هذا أنه لا يؤدي ما فوق الدينار قطعا.
٣- قوله ﷿: ﴿أَلمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ يُزَكونَ أنَفْسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مِنْ يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٤ فيفهم من ذلك أنهم لا يُظلَمون أكبر من فتيل قطعا٥.

١ سورة الإسراء (٢٣) .
٢ انظر المستصفى (بولاق) ٢/١٠٥ والإحكام للآمدي٣/٦٦ وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/١٧٣ وشرح الكوكب المنير ٣/٤٧٦ والتحرير مع التقرير والتحبير١/١١٣.
٣ سورة آل عمران (٧٥) .
٤ سورة النساء (٤٩)، وذكر ابن كثير في تفسيره (١/٥٢٤) في معنى الفتيل أنه الذي يكون في شق النواة.
٥ انظر المستصفى (بولاق) ١/٣٣٥-٣٣٦.

1 / 374