319

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Soruşturmacı

-

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

القرائن بعيدا مطرحا قريبا من احتمال كذب الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فيما أخبروا١.
الدليل الرابع: أن هناك قرائن معينة لا يمكن أن تكون كذبا حتى لو انفردت، فكيف إذا كانت مع خبر الواحد العدل المتصل إلى رسول الله ﷺ، مثل تلقي الأمة للخبر بالقبول والعمل فإن ذلك لا يكون إلا حقا، لأنهم وإن استند كل واحد إلى ظن فباجتماعهم يتقوّى ظنهم٢.
الراجح:
بعد ذكر الأقوال وأدلتها وما أمكن من إيراد الاعتراض على بعضها يظهر - والله أعلم - أن الراجح في هذه المسألة هو القول الثالث، وهو أن خبر الواحد العدل المتصل إلى الرسول ﷺ قد يفيد العلم القطعي إذا احتفت به من قرائن القطعية قدر يكفي الناظر في الخبر وتلك القرائن من القطع واليقين بأن الرسول ﷺ قد قاله وأن نقلة الخبر لم يهموا ولا نسوا فيه، بل أدَّوْه كما سمعوا كلٌ ممن نقل عنه إلى النبي ﷺ.
ولا يلزم أن يكون مثل هذا القطع حاصلا لكل أحد سمع الخبر مجردا

١ انظر مختصر الصواعق المرسلة٢/٣٥٩،٤٠٩.
٢ انظر مجموع فتاوى ابن تيمية١٨/٤٤-٤٥ ومقدمة ابن الصلاح ص١٠١.
وانظر مختصر الصواعق المرسلة ٢/٣٣٤ والموافقات للشاطبي ٣/١٦-١٧ فقد ذكرا طرفا من القرائن المقوية.

1 / 334