183

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Soruşturmacı

-

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وهذا المسلك ظاهر في كتب المتكلمين ومن سار على طريقتهم في أصول الفقه، ومن أمثلة ذلك:
- قال إمام الحرمين - مضعِّفا وجه الاستدلال على أن الأمر المطلق للوجوب بما نقل من تمسك الصحابة رضوان الله عليهم بالأوامر المطلقة -: "وهذا المسلك لا يصفو من شوائب النزاع، ويتطرق إليه أنهم كانوا يفعلون ذلك فيما اقترن به اقتضاء الإيجاب"، إلى أن قال مقررا القاعدة في ذلك: "وكل مسلك في الكلام تطرَّق إليه إمكان١ لم يفض إلى القطع"٢.
- وقال في موضع آخر - إشارة إلى الاستدلال بالظاهر فيما المطلوب منه القطع -: "ثم إذا فرض ذلك في المستدِل فليس من حق المستدَل عليه أن يشتغل بالتأويل، بل يكفيه أن يبين تطرق الاحتمال وخروج اللفظ عن القواطع، وإذا وضُح ذلك التحق الظاهر في محل طلب العلم بالمجملات التي لا تستقل بأنفسها"٣، فاعتد بالاحتمال البعيد المرجوح في اللفظ الظاهر، حتى ألحقه -إذا ورد في المسائل القطعية -بالمجمل الذي لا يفيد شيئا.
- وذكر في موضع آخر استدلال بعض العلماء على حجية الإجماع

١ تقدم في صدر هذا المطلب أن الاحتمال يعبر عنه ب (الإمكان) .
٢ البرهان١/١٦١-١٦٢.
٣ البرهان١/٣٣٧.

1 / 193