960

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

حزم: إنَّه حديث موضوعٌ، وضعه عكرمة، لأنَّ المعلومَ أنَّه ﷺ تزَوَّجَها قبل إسلامِ أبي سفيان.
وردَّ عليه ابنُ كثير بأشياءَ جَمَعَها في جُزْءٍ مُفْرَدٍ، وصَحَّح أنَّ أبا سفيان سأل النَّبِيَّ ﷺ أنْ يزَوِّجَه عَزَّةَ أُخت أمِّ حبيبة، واستعان بأُم (١) حبيبة، فقد ثبَتَ (٢) في " صحيح البُخاري " و" مسلم " (٣) أنها عرضت أختها على النَّبيِّ ﷺ، فقال: " إنَّهَا لا تَحِلُّ لِي "، ولكِنْ غَلِطَ الرَّاوي في اسمَ عَزَّةَ (٤).
وأمثالُ هذا كثيرَةٌ ظاهِرَةٌ عنهم، ولكِنْ لا بُدَّ مِنْ ذكر فائِدَة تشتمل على التَّعريف بِمَا قُدِحَ بهِ على البخاريِّ ومسلمٍ على سبيلِ الجُمْلَةِ، لئَلاَّ يتوهَّمَ مَنْ لا خِبْرَةَ لَهُ أنَّ في رُواةِ كتابَيْهِما المعتَمدَيْنِ مَنْ هُوَ مَجروحٌ يتعمَّدُ المعاصي، أو ضعيفٌ بمَرَّة لا يَحِلُّ الاعتماد عليه في التَّحليل والتَّحريم.
فأقول: المضعَّف عليهما نوعان

= طلبها أبو سفيان ...
وقال الحافظ في " التقريب ": صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب.
(١) في (ب): أم.
(٢) في (ش): صح.
(٣) هو في البخاري (٥١٠٧) في النكاح، باب: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف، ومسلم (١٤٤٩) (١٦) في الرضاع، باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة، من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة.
(٤) لكن يرد هذا أن النبي ﷺ قال: نعم، وأجابه إلى ما سأل، فلو كان المسؤول أن يزوجه أختها، لقال: إنها لا تحل لي، كما قال ذلك لأم حبيبة. قال ابن القيم في " جلاء الأفهام " ص ١٢٩: ولولا هذا لكان هذا التأويل من أحسن التأويلات. وقد ذكر ابن القيم ﵀ في " جلاء الأفهام " ما أجاب به غير واحد من أهل العلم عن الإشكال الموجود في هذا الحديث، ولم يرتضها كلها، وقال: الصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط.

3 / 94