954

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

وإنْ كانَ الصَّحيحُ أنَّ المجزومَ بِهِ مِنْ ذلِكَ (١) مقبول، لكِنْ لا يرتقي بِهِ إلى مَرْتبة الصَحيح مِنَ المُسْنَدِ المُجْمعِ على تَلَقَيه بالقَبُول.
وقد ذكر هذا الاستثناءَ لِهذهِ الأشياء الحافظ ابن حجر في شرح كتابه " المختصر " (٢) في عُلومِ الحَديثِ، وفي مُقَدِّمَةِ شَرح " صحيح البُخَارِيِّ " (٣)، وأوضحَ ذلِكَ غايَةَ الإِيضاحِ، وكل هذا يجوز فيهِ أَنْ يحنَثَ باطِنًَا لا ظاهِرًَا، وَيُسْتَحَبُّ فيه الاحتياط لِمَنْ شَكَّ أو ضَعُفَ ظَنُّ الصحة عنده، وليس في هذا قَدْحٌ على راوي الإجماعِ كما زَعَمَ السَّيِّدُ، لَأنَّ ذلِكَ لم يَدَّعِ أنَّ الحالِفَ لا يحنَثُ باطِنًَا ولا يحتاطُ، وإنَّما ادَّعَى أنَّ زوجتَهُ لا تطْلُقُ، وهذا صحيحٌ لم يعْتَرَضْ.
البحث الثالث عشر: أنَّه لا طريقَ إلى العِلْمِ بِأنَّ الحديثَ المُتَلَقَّى بالقَبُول هوَ بِنَفْسِهِ لفظُ رسولِ الله ﷺ -، وإنَّما يقْطَعُ على أنَّه (٤) مَعْنَىً لفظه عِنْدَ مَنْ يقولُ: إنَّ التَلقّي بالقَبُولِ يوجِبُ القَطْعَ بالصِّحَّةِ، وإنَّما قلت
بذلِك، لَأنَّه يجوزُ أن يكون الصَّحابِيُّ أو غيرُه قد روى الحديث بالمعنى، ولا وَجْهَ للقطعِ بارتفاعِ هذا الاحتمالِ، فإنْ كان الحالِفُ قَصَدَ أنَّ الحديثَ لفظُ رسولِ الله ﷺ استُحِبَّ لَهُ الاحتياطُ، ولم يَرْتَقِ إلى تلك المَرْتَبَةِ، وإنْ (٥) قصدَ أنه حديثُه، أو معنى حَدِيثِه (٦)، كان كما ذكره العلماءُ.

(١) " من ذلك " ساقطة من (ب).
(٢) انظر " نزهة النظر شرح نخبة الفكر " ص ٢٦ - ٢٧.
(٣) انظر " هدي الساري " ص ٣٤٦.
(٤) في (ب): يقطع بأنه.
(٥) في (ب): فإن.
(٦) " أو معنى حديثه " سقطت من (ش).

3 / 88