952

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الإِنسانَ لا يحتاط في غسْلِ ثَوْبِهِ إلاَّ مَعَ ذلِكَ؟ وكذلِكَ في إسلام زوجَتِهِ، وحِلِّ طَعَامِهِ، وما لا يأتي عَلَيْهِ العَدُّ.
البحث الحادي عشر: أنَّ بين دَفَّتي " البُخَارِيِّ " ما ليس مِنْ كَلَامِ رَسُولِ الله ﷺ قطْعًَا، وذلِكَ مثل (١) كلامِ العُلماءَ والأبوابِ والأسَانِيدِ، وحكايةِ أفعالِهِ ﵇ بلفظِ الصَّحابِيِّ أو غيرهِ، فإنْ كانَ الحَالِفُ مُمَيِّزًَا، حُمِلَتْ يمينُه على العُرْفِ في ذلك، ولم تَطْلُقْ زوجته، وإنْ كان الحالف يُمَيِّزُ (٢) وأراد ظاهِرَ كلامِه، ولم يُرِدْ ما فِيهِ الحديث، طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ، والله أَعْلَمُ.
البحث الثاني عشر: ما (٣) ذكره النَّواوي في " شرح مسلم " (٤)، فإنَّه قال: إنَّ بعضَ الحُفَّاظِ قَدِ استدركوا علَى البُخَارِيِّ ومسلمٍ في مواضِعَ أخَلاَّ بشرطِهِمَا (٥) فيها، ونزلَتْ عَنْ دَرَجَةِ ما الْتَزَمَاهُ.
وقد ألَّفَ الإِمامُ الحافِظُ أبو الحسن عليُّ بن عمر الدَّارقطني في بيان ذلِكَ كتابَهُ المسمَّى " بالاستدراكات والتَّتُّبع " (٦)، وذلك في مائتي حديثٍ

(١) في (ب): ومثل ذلك.
(٢) في (ش): غير مميز.
(٣) في (ب): ممَّا.
(٤) ١/ ٢٧.
(٥) في (ب): بشرطيهما.
(٦) طبع الكتاب بتحقيق مقبل بن هادي الوادعي، بمطبعة المدني بمصر، وتوزعه دار الخلفاء للكتاب الإسلامي بالكويت. وجاء عدد الأحاديث المنتقدة ٢١٨ حديثًا، وقد أورد الحافظ ابن حجر في كتابه " هدي الساري " الأحاديث التي انتقدها الدارقطني حديثًا حديثًا، ثم ساق ما حضره من الجواب عن ذلك، وقد انتهى إلى أن تلك الانتقادات ليست كلها قادحة، بل أكثرها الجوابُ عنه ظاهر، والقدح فيه مندفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسير منه في الجواب عنه تعسف.

3 / 86