940

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

والنواوي (١)، ومنْ لا يأتي عليه العَدُّ، ولا أعلمُ عَنْ أحدٍ منهم شيئًا من هذا إلاَّ روايةً شاذّة لَمْ تَصحَّ فيما أعلمُ عَنْ أبي داوود، فقال: في " سننه " شيئًا من هذا، ولو صَحَّ هذا عنه، لاحتمَلَ أن مُرَادَهُ أنَّه حَصَرَ الحديثَ الصَّحيح الذي يعرِفُهُ، ويدُلُّ على ذلك أنَّه قَدِ اشتهر عنه من غير وجه أنَّه قال: إنَّه يذكر في كل باب أصَحَّ ما يعرفه في ذَلكَ البابِ، هكذا رواه الحافظُ الحازميُّ (٢) بهذا اللفْظِ، وهو (٣) واضحٌ في بيانِ مَقْصِدِهِ، فَالمُقَيَّد يُفَسِّرُ

= الأسانيد، والمتون، والعلل، والفقه، والملح، والأشعار، والحكايات. انظر " شذرات الذهب " ٦/ ١٠٨ - ١٠٩.
(١) هو الإمام الحافظ الفقيه الزاهد القدوة، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الدمشقي، صاحب التصانيف النافعة. ولد في نوى من قرى حوران سنة ٦٣١ هـ، وقدم دمشق سنة ٦٤٩ هـ لطلب العلم، فنزل بالمدرسة الرواحية، وكان يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا على مشايخه في الحديث، والفقه، والعربية، والأصول، وتاريخ الرجال شرحًا وتصحيحًا، ودام على ذلك نحو عشر سنين حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ في التصنيف في حدود الستين وست مئة، وإلى أن مات ﵀ بنوى عند أهلة سنة ٦٧٦ هـ.
قال الإمام الذهبي: كان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث، والفقه، واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأسًا في الزهد، وقدوة في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعًا باليسير، راضيًا عن الله، والله عنه راضٍ. مترجم في " تذكرة الحفاظ " ٤/ ١٤٧٠ - ١٤٧٤.
(٢) هو الإمام الحافظ، الحجة الناقد، النسابة البارع، أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي الهَمَذاني، وُلد سنة ٥٤٨ هـ، وتوفي سنة ٥٨٤ هـ وله ست وثلاثون سنة.
قال ابن النجار في " تاريخه ": كان الحازمي من الأئمة الحفاظ العالمين بفقه الحديث ومعانيه ورجاله، ألف كتاب " الناسخ والمنسوخ "، وكتاب " عجالة المبتدىء في النسب "، وكتاب " المؤتلف والمختلف " في أسماء البلدان، وأسند أحاديث " المهذب "، وكان ثقة، حجة، نبيلًا، زاهدًا، عابدًا، ورعًا، ملازمًا للخلوة والتصنيف، وبث العلم.
قلت: وكتابه " الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار " كتاب عظيم في بابه، لم يؤلف مثله، وهو دال على إمامة مؤلفه في الفقه والحديث. مترجم في " السير " ٢١/ ١٦٧ - ١٧٢.
(٣) في (ب): وهذا.

3 / 74

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım | Usul