919

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الأحاديث الوارِدَةِ فيما تَعُمُّ به البلوى، مثل أحاديث الوضوءِ ممَّا مسَّتِ النَّار (١)،

(١) أخرج مسلم (٣٥٢)، وأبو داود (١٩٤)، والترمذي (٧٩)، والنسائي ١/ ١٠٥ - ١٠٦ من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " توضؤوا مما مست النار "، وفي رواية الترمذي: فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة، أنتوضأ من الدهن، أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعت حديثًا عن رسول الله ﷺ، فلا تضرب له مثلًا. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر، رحمة الله عليه.
وأخرجه مسلم أيضًا (٣٥٣) من حديث عائشة.
وأخرجه أبو داود (١٩٥)، والنسائي ١/ ١٠٧ من حديث أم حبيبة.
وأخرجه النسائي ١/ ١٠٦ - ١٠٧ من حديث أبي أيوب الأنصاري، ومن حديث أبي طلحة، ومن حديث زيد بن ثابت.
قال الحازمي في " الناسخ والمنسوخ " ص ٤٧: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فبعضهم ذهب إلى الوضوء مما مست النار، وممن ذهب إلى ذلك ابن عمر، وأبو طلحة وأنس بن مالك، وأبو موسى، وعائشة، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، وأبو عزة الهذلي، وعمر بن عبد العزيز، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وأبو قلابة، ويحيى بن يعمر، والحسن البصري، والزهري.
وذهب أكثر أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مست النار، وراوه آخر الأمرين من فعل رسول الله ﷺ، وممن لم ير منه وضوءًا: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وعامر بن ربيعة، وأُبي بن كعب، وأبو أمامة، وأبو الدرداء، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن عبد الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ومن التابعين عبيدة السلماني، وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، ومن معهما من فقهاء أهل المدينة، ومالك بن أنس، والشافعي، وأصحابه، وأهل الحجاز عامتهم، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأهل الكوفة، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
والدليل على النسخ حديث جابر بن عبد الله: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار. أخرجه أبو داود (١٩٢)، والنسائي ١/ ١٠٨، وابن الجارود في " المنتقى " (٢٤)، والبيهقي ١/ ١٥٥ - ١٥٦، وإسناده صحيح. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان وغيرهما. ورواه أحمد ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ من حديث جابر مطولًا، وفيه أن النبي ﷺ أكل وأكل القوم معه، ثم نهض، فصلى بنا العصر، وما مس ماء، ولا أحد من القوم.
وحديث عمرو بن أمية الضمري أنَّه رأي رسول الله ﷺ تخير من كتف شاة، فأكل منها، فدعي إلى الصلاة، فقام وطرح السكين، وصلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري (٢٠٨) و(٦٧٥) و(٢٩٢٣) و(٥٤٠٨) و(٥٤٢٢) و(٥٤٦٢)، ومسلم (٣٥٥)، والترمذي (١٨٣٧).
وحديث ميمونة أن النبيض ﷺ أكل عندها كتفًا، ثم صلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري (٢١٠)، ومسلم (٣٥٦). =

3 / 53