883

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

والجوابُ عنه: أنَّ المرادَ ممَّا لم تُشْرَعْ فيه الحَرَكةُ، وإلا لَزِمَ تحريمُ الركوع والسُّجودِ فيها، وهو موافق على رفع المُسَبِّحةِ في التَّشهُّد إشارَة إلى التَّوحيد، وعلى الالتفاتِ عِنْدَ التَّسليم، لكونه مشروعًا، فكذلك (١) كل حَرَكَةٍ مشروعَةٍ، ومنه حَرَكَةُ اللِّسانِ والشفتين عِنْد القراءَةِ، والذكر الذي يجب بإجماعٍ أو خلافٍ، أو لا يجب بإجماعٍ أو خلافٍ.
وكذلك إنَّما يُعارَضُ أحاديثُ (٢) التأمين مع كثرتها بعموم النَّهْي عَنِ الكَلام في الصَّلاة، والمرادُ به أيضًا الكلامُ الَّذي لم يُشْرَع وفاقًا؛ لأنَ الصَّلاةَ على النَّبِيِّ ﷺ وآله وذكرَ اسْمِه ﷺ لا يُفْسِدُ؛ لأنهُ مشروع.
والأحاديثُ في التأمين كثيرةٌ، الذي حضرني الآن منها خمسةَ عَشَر حديثًا، أَكْتَفِي بالإشارةِ إلى مواضِعِها، منها " مجمعُ الزوائد "، و" اكتب السِّتةِ "، و" المنتقى " (٣)، وكتبُ أهلِ البيت "علوم آل

= الإشارة باليد ورفعها عند السلام، والنسائي ٣/ ٤ في السهو، باب: السلام بالأيدي في الصلاة، وأحمد ٥/ ٨٦ و٩٣ من طرق عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: " ما لي أراكُم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمُس، اسكنوا في الصلاة ".
وقوله: " رافعي أيديكم " أي: في السلام، كما جاء مبينًا في رواية: كنا إذا صلينا وراء رسول الله ﷺ قلنا: السلام عليكم بأيدينا يمينًا وشمالًا، فقال رسول الله ﷺ: ما بال أقوام يرمون بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشُّمُس، لا يسكن أحدهم، ويشير بيده على فخذه، ثم يسلم على صاحبه عن يمينه وعن شماله.
(١) في (ب): وكذلك.
(٢) في (ش): " حديث " وهو خطأ.
(٣) " منتقى الأخبار" تأليف شيخ الحنابلة علامة عصره أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخضر الحراني المعروف بابن تيمية جد شيخ الإسلام، المتوفى سنة ٦٥٢ هـ. وكتابه هذا يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي يرجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء الإسلام عليها، انتقاها من صحيحي البخاري ومسلم، و" مسند " الإمام أحمد، و" جامع " أبي عيسى الترمذي، و" سنن " أبي داوود، والنسائي، وابن ماجة، واستغنى بالعزو إلى هذه المصادر عن الإطالة بذكر أسانيدها، وقد شرحه شرحًا =

3 / 17