872

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

وقد ذكر السَّيَدُ مسائل أربعًا، قال السيد -أيَّده الله- قد اشتهر عنِّي المخالَفَةُ فيها. والكلامُ على تلك المسائلِ ينقسِمُ قسمين:
أحدُهما: في نُصرةِ مذهبي فيها (١)، وبيانِ أنِّي لم أُخالِفْ فيها إجماع العِترة وبيانِ الحُجج، ووجهِ التَّرجيح، وهذا ممَّا ليس بمُهمّ. وقد وعدتُ في خُطبة هذا الكتاب بالإضرابِ عن إجابة ما يَخُصُّنِي إلا ما تَخلَّلَ من ذلك في ضمن الكلام على هذه القواعد الكبارِ، وذلك لأنَّ الخَوْضَ في المسائل الظَنِّيَة الفروعية على جهة المنازَعةِ في بيانِ المحِقّ مِن المبطل لا يشتغِلُ به مُحَصِّلٌ، لأنَّ الأمرَ قريبٌ فيما كلُّ فيه مُسامحٌ أو مُصيب.
والقسم الثَّاني: قولُ السَّيِّد: إنِّي قد قَبِلْتُ روايةَ فَسَقَةِ التَّأويلِ المعارضَةِ لرواية الهادي والقاسم، وأشباهِهما مِنَ الأئمة المُطَهَّرِينَ، وقد خَتَمَ السيد الكلامَ في مسألة المتأوِّلين بهذه النُّكتةِ، وأَمَرَني أمرًا جازمًا أن أَعْلَمَها، وتَكُونَ على بالٍ منِّي، فأحببتُ أن أُبَرِّىء نفسي ممَّا ادعاه عليَّ مِنْ غيرِ تعرُّضٍ لترجيح مذهبي، ولا تصحيح اختياري (٢).
وأنا أَقتصِرُ على ذكر (٣) مسألةِ الجهرِ والإخفاتِ، لأنَّها أعظمُ مَا يُشَنّعُ (٤) بهِ المعترضون، ولأنَّ بعضَ أهلِ البيت ﵈ رَوَى فيها أحاديثَ تَدُلُّ على الجهرِ.
وأمَّا وضعُ اليمنى على اليُسرى والتَّأمين، فلم أعلم أنَّ أحدًا مِن أهل البيت ﵈ روى في المنع من ذلك حديثًا نَصًّا، ولا روى

(١) ساقطة من (ش).
(٢) في (ش): " لاختياري ".
(٣) ساقطة من (ش).
(٤) في (ش): "شنع".

3 / 6