850

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

بفعلِ رسول الله ﷺ وفعل السلف الصالح، وللهِ دَرُّهُ ما أحسنَ استخراجه للفوائد من أفعال السلف الصالح وأحوالِهم ﵃.
ولقد كان الواحدُ مِن جلَّةِ الصحابة لا يروي إلا مئتي حديث أو ثلاث مئة حديث، بل أكثرُهُم لا يُجاوز روايتهم هذا إلا بالقليل (١)، وكثيرٌ منهم يروي أقلَّ مِن هذا بكثيرٍ، ولم يتَّسِعْ منهم في الرواية مثلُ أبي هريرة، وعائشةَ، وعبدِ الله بن عمرو بن العاص، وقد انحصرت روايةُ المحدثين عن علي ﵇ في خمس مئة حديث وستة وثمانين حديثًا (٢)، ورواية أهلِ البيت ﵈ لا تزيدُ على ذلك (٣) فيما أحْسِبُ، فإن أحاديثَ مجموع زيدِ بنِ علي (٤)، وأحاديثَ الجامعين للهادي ﵇ لا يستند منها إلى علي ﵇ أكثر من هذا القدر فيما أحسب، والله تعالى أعلم.
وقد روى سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي ﵇ أنَّه قال: ما كتبنا عن رسول الله ﷺ إلا القرآنَ وما في

(١) في (ب): بقليل.
(٢) عدة ما في " مسند أحمد " من مرويات أمير المؤمنين علي ﵁ (٨١٩) حديثًا بالمكرر.
(٣) في (ب): هذا.
(٤) وقد شكك أهل العلم في صحة نسبته إلى الإمام زيد ﵇، لأنَّه من رواية أبي خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب وضاع عند الأئمة المرجوع إليهم في هذا الفن، كما في " التهذيب " ٨/ ٢٧، و" الميزان " ٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨، على أنَّه مشتمل على أحاديث موضوعة لا تصح نسبتها إلى رسول الله ﷺ، وعلى أقاويل للإمام علي لم تثبت عنه، ولو كان للإمام زيد لاشتهر وعرف من طريق تلامذته الكثيرين، ولما انفرد بروايته كذاب لا يوثق به. وهذه الطعون على وجاهتها قد تولى الإجابة عنها الشيخ أبو زهرة ﵀ في كتابه " الإمام زيد " ص ٢٣٣ - ٢٥٨ فراجعه لزامًا.

2 / 423