845

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المجمع عليه أنَّه لا يجوزُ التزامُ مذهبٍ واحد منهم، لأنَّه ليس لِواحد منهم مِن النصوص على الحوادث ما يكفي الملتزم لمذهبه، ويُغنيه عن الانتقال عن مذهبه، لا لقصور في علمهم، وهذا هو الصوابُ إن شاء الله تعالى، وإنما القصد حكاية مذهب (١) الإِمام ﵇، وأنه قد يقع من بعض أهل العلم ترجيحٌ لبعض المذاهب والأخبار من غير تفضيلٍ لأهل المذاهب والأخبارِ الراجحة عنده على أهل المذاهب (٢) والأخبار المرجوحة.
وهذا (٣) المؤيَّد بالله ﵇ يَنُصُّ على ضعف مذهب الهادي ﵇ في بعض المواضع، وليس يعتقِدُ أنَّه أفضل منه.
وأعظمُ مِن هذا ما ذكره الإِمامُ المؤيَّدُ بالله يحيى بنُ حمزة ﵇ مِن أن العالِمَ بالفن قد يكون أعرفَ بفنه من النبيِّ ﷺ، مثل العالِم في أصولِ الدِّين العالم المُبرِّزِ في دقيقه، وكذلك العالم بالمنطق المتوغِّل في لطيفه، وكذلك سائرُ الفنون التي لم يُمارِسْها رسول الله ﷺ، وإن لم يكن هذا العالِمُ أفضَلَ مِن رسول الله ﷺ، ولا أعْرَفَ بالدين الذي ذلك الفنُّ وصلة إلى معرفته وطريق إلى العلم به (٤).

(١) ساقط من (ب).
(٢) من قوله: " والأخبار .. " إلى هنا ساقط من (ب).
(٣) تحرف في (ب) إِلى "هو".
(٤) في هامش (أ) ما نصه: لعلَّ مراد الإمام باصطلاحات أهل الفن، لا بالمعلوم نفسه، هذا بناء على أنَّ التدقيق في الفنون ليست عين العلم، وإنَّما هي صناعة كصناعة الحداد والنجار، فكما يصح أن يُقال: هذا النجار أحسن صناعة من النبي ﷺ، وكذا هذا، فأمَّا مفهوم مسمَّى العلم -وهو العلم المأخوذ عن الله ورسوله، وعن التدبر في آياته- فلا يتصور أن يكون أحد فيه أعرف من النبي ﷺ، بل لا يتوجه هذا القول بغير هذا التأويل أو نحوه، وإلا فهو من عظيم الخطأ.

2 / 418

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım | Usul