839

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

قوله تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
فإن قلتَ: فما الوجهُ في المساواة بَيْنَ الذكرِ والأنثى، وقد ظهر في الكتابِ والسُّنَّةِ تفضيلُ الرِّجال على النساء.
قلتُ: الوجهُ في ذلك أنَّ الأئمة (١) والعلماء ﵈ لم يُساووا بينهما على الإطلاق، فيكونوا قد خالفوا ما فهموا مِن الكتاب والسنة، وإنما سَاوَوْا بينهما في باب الرواية فقط، وسبب مساواتهم بينهما في الرواية أنَّهم فهموا أن عمودَ الرواية هو قوةُ الظن، ومتى قدرنا استواءَ الذكر والأنثى في الضبط والورع، لم يكن خبرُ أحدِهما أقوى في الظن متى كانت أخصَّ بالأمر، والدليلُ على ذلك ما اشتهر من تقديمِ الصحابة لخبر عائشة في الجنابة على خبرِ أبي هريرة (٢)، ومِن رجوع الصحابة إلى أزواج النبي ﷺ فيما هُنَّ أخَصُّ به وأعرفُ مِن أمر الحيض، ومباشرةِ الحائض والغسلِ مِن التقاء الختانين، والقبلةِ للصائم، وإصباحِ الصائم جنبًا (٣) وغيرِ ذلك. فلما فَهِمَ الأئمة والعلماء أن الصحابة اعتبروا قوةَ الظن لم يرجحوا أحد الخبرين المنسوبين (٤) في الظَّنِّ، وإن كان أحدُ الراويين أكثرَ علمًا وفضلًا، مهما

(١) لفظ " الأئمة " والواو ساقط من (ب).
(٢) تقدم تخريجه في الصفحة ٦٢ من هذا الجزء.
(٣) انظر الأحاديث الواردة في ذلك في " شرح السنة " للبغوي رقم (٢٤٠) و(٢٤٣) و(٢٤٤) و(٢٤٥) و(٢٤٨) و(٢٥١) و(٢٥٢) و(٢٥٣) و(٢٥٤) و(٢٥٥) و(٣١٦) و(٣١٧) و(٣١٨) و(٣٢٠) و(٣٢١) و(٣٢٢) و(٣٢٣) و(٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٢٦) و(٣٢٧) و(٣٢٨) و(٣٢٩) و(١٧٤٨) و(١٧٤٩) و(١٧٥٠) و(١٧٥١).
(٤) في (ب): المتوسطين.

2 / 412

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım | Usul