826

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

من خَرَّج حديثَه من أئمة دواوينِ الإسلام ومَنْ لم أُخرج له علامةً، فهو مذكور في " الميزان ".
الحادي عشر: تحريهم لِلصدق في كتب الجرح والتعديل، وعدم المداهنة، فقد تكلَّمُوا في تضعيف الأصدقاء والقرابات مثل نوح بنِ أبي مريم، وابن أبي داود (١)، ووالد علي بن المديني (٢) بل في منْ يعظمونه وهو حقيقٌ بالتعظيم كالإمام الأعظم أبي حنيفة ﵀ ضعَّفَهُ بعضهم من جهة حفظه (٣)، وصَدَعُوا بذلك في التصانيفِ مع أن الملوك حنفية في هذه الأعصار في مصر والشام وهم مستمرون في ذلك، وتجد المحدِّث الشافعي إذا تعرَّض لذكر الشافعي في كتب الرِّجال لم يُعظِّمْهُ في معرفة الحديث ورجاله وعِلَلِه كما يُعظم غيره بل يُوردون في تعديله عباراتٍ فيها لين مثل (٤): لا بأسَ به، وثقة ونحو ذلك، ويخُصُّونَ مَنْ هُوَ دونه بما هو أرفعُ من ذلك مثل: إمامٌ حُجَّة لا يُسأَلُ عن مثله، وقد كان الشافعي يُوثِّقُ ابنَ أبي يحيى أحدَ شيوخه في الحديث وأصفق (٥) الأكثرون على تضعيفه، وكذَّبه جماعة، وعَمِلَ أصحابُ الحديث من أصحابِ الشافعي على تضعيفه، وعدمِ المبالاة بتوثيقِ الشافعي له.

(١) هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن. مترجم في " السير " ١٣/ ٢٢١ - ٢٣٧.
(٢) هو عبد الله بن جعفر بن نجيح، قال الإمام الذهبي في " الميزان " ٢/ ٤٠١: متفق على ضعفه.
(٣) ولم يُصب في ذلك، فقد شهد له بالحفظ أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شعبة بن الحجاج الواسطي كما في " الخيرات الحسان " ص ٣٤.
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) يقال: أصفقوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وأصفقواعلى الرجل كذلك، قال زهير:
رأيتُ بني آلِ امرِىء القَيْسِ أصْفَقُوا ... علينا، وقَالُوا: إنَّنا نَحْنُ أكثر

2 / 399