809

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

أبوكِ، وتخرج بخلافته يومَ القيامة رايةٌ من دُرَّةٍ" فانظر إلى أمورٍ ثلاثة:
أوَّلُها: معنى هذا الحديث على مذهبهم غيرُ محال ولا ممتنع.
وثانيها: أنَّ رَاوِيَه ثقة، لكنه أغربه وشذَّبه، ولم يُتَابَعْ عليه.
وثالثها: أن الذهبيَّ سمَّى هذا الحديث طامة لا تتطيَّبُ مع ثقة راويه وإمكانِ صحته، فلو قال في حق علي مثل هذا لم يَشُك المغرب من (١) عوائدهم عند الغضب مما بان لهم أنَّه كذب أنَّه يُبْغِضُ عليًا ﵇، وبمثل هذا ينفي بغضَه لعلي حين يقع منه شيءٌ من هذا مما يظنُّه مكذوبًا من مناقبه ﵇، كما يُزَيِّفُ مثلَ ذلك في فضائل القرآن العظيم، وفي معجزاتِ النبي الكريم، فتأمَّلْ ذلك، فقد كان يكفيه ألطفُ من هذه العبارة في نفي هذا وأمثالِهِ من مناقب أبي بكر، لكنَّه يشتد غضبُهم مِن الكذب الواضح عندهم على حَسَبِ اجتهادهم.
ومثل ما روى محمدُ بنُ عبد الله بن إبراهيم بن ثابت أبو بكر البغدادي عن البراء مرفوعًا: " في أعلى عِلِّيينَ قُبَّةٌ معلَّقة بالقُدرة تخترِقُها رياحُ الرحمة، لها أربعةُ آلاف باب، كلما اشتاقَ أبو بكر إلى الجنة، فتح له منها بابٌ ".
قال الدارقطني: كان دجالًا.
وقال الخطيب: كان يضعُ الحديثَ، وعدُّوا هذا من موضوعاته (٢).

(١) في (ب): عن.
(٢) قال الخطيب في " تاريخه " ٥/ ٤٤١ بعد أن أورد الحديث من طريق أبي بكر الأشناني الذي قال عنه: كان كذابًا يضع الحديث عن يحيى بن معين، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن =

2 / 382