805

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

﵁ مات ولم يَخْتِم القرآن، ولم يُضعف هذه الرواية، ولا عارضها بشيء، وكيف يُضعفها وقد بين إسنادَها، وهو على شرط البخاري ومسلم وجميع أئمة الحديث.
وكذلك عمر ﵁، فإِنَّهم اتَّفقُوا على أنَّه لم يجمع القرآنَ كأبي بكر، ولو كانوا مِن أهلِ الكذب مع تفضيلهم لهما، لَكَذَبُوا لهما، أو تركوا ذكر (١) ذلك نفيًا وإثباتًا ليبقى مجملًا، ولم يعتنوا في ذكره، وإيرادِ إسناده (٢) الصحيح، ولهذا نظائرُ لو ذكرتُها واستوفيتُها جاءت في مصنف مفرد، وأخرجت عن المقصود.
ومنْ ذلك حديثُ سَمرَةَ بنِ جُندب حيث (٣) قال له ﵇ ولأبي هُريرة، ولثالث معهما: " آخِرُكُمْ مَوْتًا في النَّارِ " (٤) فكان آخرَهم موتًا سَمُرَةُ بن جندُب، رووه وحكموا بصحته، وقد رُوي أنَّه مات حريقًا؛ روي (٥) أنَّه وقع في نارٍ أو ماء يغلي، ولعلَّ هذا معنى الحديث إن صحت روايتُه، فقد كان سمرةُ حافظًا، أثنى عليه الحَسَنُ البصري ووثقه، وروى عنه.

(١) ساقطة من (ب).
(٢) في (ب): إسناد.
(٣) سقطت من (ب).
(٤) أورده الإمام الذهبي في ترجمة سمرة من " السير " ٣/ ١٨٤ - ١٨٥ من طريق شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة، وقال في إثره: هذا حديث غريب جدًّا، ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة، وله شويهد فذكره.
قلت: وفي سنده مجهولان، وآخر وفي سنده ضعيف ومجهول.
ثم روى من طريق هلال بن العلاء، عن عبد الله بن معاوية، عن رجل أن سمرة استجمر، فغفل عن نفسه حتى احترق، فقال: فهذا إن صح، فهو مراد النبي، يعني نار الدنيا.
(٥) في (ب): وروي.

2 / 378