795

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الأمانُ من الإخلال ببعضِ صَدَرَ منه ﵇، لأنَّا لا نأمن أن ما روَوْهُ (١) مما أنزل اللهُ إليه، وخرج من ذلك ما قام الدليلُ على رده.
الحجة الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] فأمر اللهُ باتباعه، وقد قال ﵇: " إِذَا أَمَرْتُكمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْه مَا اسْتَطَعْتُمْ " (٢) فوجب أن نتَّبِعَه فيما استطعنا مِن معلوم ومظنون على الإطلاق إلاَّ ما قيَّده الدليل.
الحجة الرابعة والعشرون (٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩] فتجب طاعتُه في كل معلوم ومظنون كما تقدَّم.
واعلم أن العمومات الواردة في هذا الباب كثيرة جدًا، والعلماء تركوا الاستدلال بها استغناءً بحجة الإجماع، لأنها أخصُّ من العمومات، وأقطعُ للشغب، وإنَّما أوردت هذه العمومات معارضةً لما توهَّمه السيدُ مِن صحة الاحتجاج بتلك العمومات التي أوردها، وقد بيَّنا فيما تقدم الجوابَ عليه في (٤) الاحتجاج بها، بل قد تقدَّم فيها، أو في أكثرها أنَّها حجج عليه لا له، وذلك مقرر في الإشكالات الواردة على احتجاجه بها، وهذا القدرُ يكفي في المعارضة فلنقتصر عليه.

(١) في (ب): ما رواه.
(٢) تقدم تخريجه في الصفحة ٣٦٥.
(٣) في هامش (ب) ما نصه: لم يثبت في الأم الحجة الثالثة والعشرون، ولعله سقط سهوًا.
(٤) ساقطة من (ب).

2 / 368