783

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

مذهبَ لنا سواه، ولم يعترض أحدٌ على صاحب " اللمع " في قوله ذلك، فثبت أن المؤيَّد ذكره لأهل المذهب، ولم يذكر خلافًا، والمنصورُ بالله ذكره في " المهذب " ولم يذكر خلافًا، والأميرُ علي بن الحسين ذكره (١) ولم يذكر خلافًا لأهل المذهب (٢)، والفقيهُ عبدُ الله بنُ زيد ذكره ولم يذكر خلافًا، وغيرُ هؤلاء من أهل التعاليق والمذاكرين لم يعترضوا على أحدٍ ممن روى الإجماعَ، ولا ممن روى الخلافَ، ولا شَذَّ واحد في ذلك حتى جاء السيدُ -أيَّده الله- فبالغ في إنكارِ قبولهم، بل الظاهرُ أنَّه -أيَّده اللهُ- كان مقررًا له غيرَ منكر حتى دخلت سنة ثمانٍ وثماني مئة، وعَلِمَ السيدُ أن محمد بنَ إبراهيم اختار القولَ المنصوصَ في " اللمع " المشهور عن الخلف والسلف، فترجَّحَ له تحريمُ هذا القول، والمنع من الخلاف فيه، وجعل هذه المسألة من القطعيات التي يأثم المخالفُ فيها، ويعلم أنه معاند مع أنَّه قبل هذا التاريخ لم يزل يمُرُّ على كلامِ الأمير علي بن الحسين ﵁ في " اللمع " فلا يُنكره، ولا يُنبه التلامذةَ على أنَّه قولٌ باطل، ومذهب قبيح مخالف للأدلة القاطعة، وإنما توفَّرت دواعيه إلى تحريم النزاع في هذه المسألة في حق شخص مخصوص، وما هذا من الإنصافِ، فالله المستعان.
الحجة الثانية: إجماعُ العِترة ﵈، وذلك أنَّ المنصورَ باللهِ والإمامَ يحيى بنَ حمزة، وغيرَهما ممن سبق أنّه ادعى إجماعَ الصحابة قَدِ ادَّعَوْا إجماعُ الصدر الأول مِن الأمة، ولا شكَّ أن هؤلاء الذين ادَّعُوا الإجماعَ من المشاهير بتعظيم العِترة ﵈، ومن أهل الورع

(١) سقطت من (ب).
(٢) في (ب): لم يذكر لأهل المذهب خلافًا.

2 / 356