771

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المخالفين في الاعتقاد مع أنَّه قد قرر في كتابه أن الرازي من كفارِ التصريح دعَ عنك التأويلَ.
فهذا من أعظم دليل على أن السَّيِّد سلك في كتابه مسلكَ التعنت والتشديد، وقال بما لم يَعْمَلْ به، فإن كان يعتقد أن الرازي كما قال، فكان ينبغي أن يختصِرَ من تفاسير الباطنية تفسيرًا للقرآن العظيم، وأن ينقل خلافَهم في تفسيره كما نقل أقوالَ الأشعرية، وكذلك كان ينبغي أن ينقل خلافَهم في الفقه والفرائض، وقولهم: إن للأنثى مثلَ حظ الذكر. وإن كان لا يعتقد ما قرَّره في كتابه من نسبته للرازي إلى الكفر الصريح، فما ينبغي منه أن يقول ما لا يَعْتَقِدُ، وينهي عما هو عليه معتمد، وإن كان إنما اختصر كتابَ الرازي لغرض غيرِ هذا فكان ينبغي منه أن يُنبه (١) لئلا يغترَّ بذلك مَنْ يراه من المسلمين، فإنه -أيده الله- في محل القدوة، لأنَّه شيبةُ العِترة في هذا الزمان، وكبيرُ علمائهم المتصدر للتعليم (٢) في هذه الديار.
وأما كتُبهم في العربية وغيرها، فالسيد لا يزال مُكِبًَّا عليها ملقيًا لها كـ " الحاجبية " وشروحها وهو من جملة من شرحها، وكتاب " التذييل والتكميل في شرح التسهيل " لأبي حيان (٣)، وكتاب " التلخيص "،

= أوسطها، و" تيسير البيان " وهو أصغرها، والمطبوع منها " زاد المسير "، وقد يسر الله لنا تحقيقه وضبط نصه، والتعليق عليه بمشاركة الأستاذ عبد القادر الأرنؤوط، وقد تم نشره سنة (١٣٨) هـ في دمشق الشام المحروسة. وانظر ترجمة ابن الجوزي في " السير " ٢١/ ٣٦٥ - ٣٨٤.
(١) في (ش): يبينه.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) " التسهيل " للإمام محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، المتوفى سنة (٦٧٢) هـ، وهو كتاب جامع لمسائل النحو، لا يند عنه مسألة من مسائله وقواعده، وقد تصدَّى لشرحه غير واحدٍ من أئمة النحو، ومن أجود شروحه " التذييل والتكملة " لمؤلفه نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرئه وأديبه، أبي حيان محمد بن يوسف بن علي الأندلسي الغرناطي =

2 / 344