749

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

أحببنا التبركَ بالاستكثار من كلامه، فمن استكثر من كلامه، فقد استكثر مِن طيب.
الطريق الثانية: طريقُ الإمامِ المؤيَّدِ بالله يحيى بنِ حمزة ﵇، فإنَّه قال: إن الإجماعَ منعقدٌ على قبول رواية الخوارج مع ظهور فسقهم وتأويلهم، قلتُ: ما خلا الخطابية. هذا كلامُه ﵇ في " المعيار ".
وقال ﵇ في باب الأذان في " الانتصار ": وأما كفارُ التأويلِ -وهم المجبرة، والمشبِّهة والروافض والخوارجُ- فهؤلاء اختلف أهلُ القبلة في كفرهم، والمختارُ أنهم ليسوا بكُفَّارٍ، لأن الأدلة بكفرهم تحتمِلُ احتمالاتٍ كثيرة. وعلى الجملة، فمن حكم بإسلامهم، أو بكفرهم، قضى بصحة أذانهم، وقبول أخبارهم وشهاداتهم.
وقال ﵇ في كتاب " الشهادات " من هذا الكتاب: ومن كَفَّر المجبرة والمشبِّهة، قَبِلَ أخبارَهم، وأجاز شهاداتهم على المسلمين وعلى بعض، وناكحوهم، وقبروهُم في مقابر المسلمين، وتوارثوا هُمْ والمسلِمُونَ (١).
الطريق الثالثة: طريقُ المؤيَّد بالله ﵇، فإنه قال في كفار التأويل دَعْ عنك الفساقَ ما هذا لفظُه: فعلى هذا شهادتُهم جائزة عند أصحابنا. هكذا ثبت هذا اللفظ عنه في كتاب " اللمع " وكتاب " التقرير " وغيرهما أنَّه روى جواز الشهادة دَعْ عنك الرواية عنِ الكفار، دع عنك الفساقَ عن أصحابِنا بلفظ العموم من غير استثناء لأحد منهم، لا متقدِّمٍ ولا

(١) في (ب): والمسلمين.

2 / 322