735

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

للمتأولين، فإن الزيدية أجمعت على الاعتداد بمذهب المؤيَّد، وسائرُ الفرق أجمعت على الاعتداد بمذاهب الفقهاء في الفروع، أما من يُجِيزُ تقليدَ الميت، فظاهر، وأما من لا يُجيزه، فاعتد بها في انعقاد الإجماع وعدمه، وأصلُ السَّيِّد هذا يؤدي إلى أن لا يعتد بالمؤيَّد بالله والفقهاء، فقد أدَّى إلى تخطئة الأمة بأسرها بإقراره أيضًا، لأنَّه مقر بثبوت الخلاف عن المؤيَّد بالله والفقهاء، ومقر بإجماعِ الأمة على الاعتداد بأقوالهم في الفروع، فثبت على مقتضى كلامه أن الأمة أجمعت على ما لا يجوز، لكن ذلك باطل قطعًا، فما أدَّى إليه فهو باطل.
الإشكال الحادي عشر: أنا قد قدمنا أن المؤيَّد، والمنصور، ويحيى بن حمزة وغيرهم رَوَوُا الإجماعَ على قبول المتأولين كما سيأتي تفصيلُ ذلك في الفصل الثاني. إن شاء الله، وبَيّنّا أن أقلَّ أحوالهم أن يعلموا أن ذلك مذهبُ جماهير الأئمة والأمة، والسيد قد قال: إن ذلك باطل قطعًا، فيلزمه أن مذهبَ جماهير الأئمة والأمة في الفروع باطل، لأنَّه انبنى على باطل، فقولُ السَّيِّد أدَّى إِلى بطلان الانتفاع بالفقه وعلم الفروع، لأن التهمة قد تَطَرَّقتْ إلى كل منهم، إذ كان هؤلاء العدول يدعون على الأمة أنَّهم قبلوا المتأوّل، وَبَنَوْا مذهبهم (١) على قبوله، فلا يَحِلُّ تقليدُ أحدٍ من الأمة إلا بتبرئة صحيحة، ونقل ثقة عن ثقة أنَّه لا يقبل المتأولين، وإلا فالظَّاهِر صدق هؤلاء الأئمة والعلماء، وصدقهم يتضَمَّن هدم ما بناه الناسُ مِن علم الفروع، فلم يسلم من هذه المشكلة أحد حتى الهادي والقاسم، فقد روى أبو مضر عنهما القولَ بقبول المتأول، وكذلك عموم رواية المؤيَّد بالله، والقاضي زيد وغيرهم تَدُلُّ على أنَّ مَذْهب القاسم ويحيى قبولُ

(١) في (ب): مذاهبهم.

2 / 308