733

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المتأولين لأجل ظهور القرينة المفيدة للظن، وذلك يستلزِمُ تلازم الحَقِّيَّةِ والظن الراجح، وذلك يستلزم أن يكونَ بينهما رابطة عقلية، وهو خلاف كلامِ العلماء وأدلة العقول.
الإشكال السادس: قولُه -أيده الله-: إن القرينة الدالة على ردِّ المتأولين قرينة ظاهرة حاصلة لكل أحدٍ، يقتضي أن المخالفين له في هذه المسألة قد حَصَلَ لهم رجحانُ دليله، وإنما عَدَلُوا تعمدًا للباطل، وقد رُوِيَ عن المُؤَيَّدِ بالله أنَّه خالف في هذه المسألة، فهذا يستلزم أن المؤيَّدَ ﵇ آثم، معاند، متعمدٌ لقول الباطل عند السيد.
الإِشكال السابع: القول بأن في الظنيات قطعيًّا، وتفسير تلك القطعيات بأنها ما ظهرت الأمارةُ الدالة عليها، وحصل الظنُّ بها لِكُل أحد قولٌ غريبٌ، لم أَعْلَمْ أنَّ أحدًا قال به إلا القاضي أبا بكر الباقلاني الأشعري، وهو عندك كافِرُ تصريحٍ. والظاهرُ مِن علماء الأصول أنهم لا يُثْبِتونَ القطعيات إلا في الأدلةِ العلمية المفيدة لليقين، فيلزم السيدَ القولُ بتأثيم مَنْ خالف الباقلاني في هذه القاعدة.
الإشكال الثامن: قد بَيَّنَّا أن جماعةً ادَّعَوْا إجماعَ الأمة على خلاف قولِ السيدِ منهم الإمام المنصورُ بالله، ويحيى بنُ حمزة، والمؤيَّد بالله، وغيرهم، فهؤلاء إما أن يصدقوا في دعوى إجماع الأمة كلهم أو لا، إن صدقوا لَزِمَ أن تكون الأمة قد اجتمعت على ضلالة، وإن لم يصدقوا، فلا أقلَّ من أن تكون دعوى الإجماعِ الذي تَطَابَقُوا على دعوى الإجماع فيه قولَ أكثرِ الأمة وجماهير العلماء، لأنَّ أقلَّ أحوال مُدعي الإجماع أن يبحث قبل الدعوى عن أقوالِ مَنْ يَعرفُ من عيون (١) العلماء، فلا يَعرِفُ خلافًا

(١) في (ب): وجوه.

2 / 306