725

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

نفس الأمر بالقبول والاعتقاد لصحته، وكذلك تمسَّكَ أصحابُنا به في بعض الأحاديث الدالةِ على صحة إمامة أمير المؤمنين علي ﵇ بتلقي

= العلماء تلقوه بالقبول، وقوله في " التمهيد " بعد إيراده حديث جابر مرفوعًا "الدينار أربعة وعشرون قيراطًا": وفي قول جماعة العلماء وإجماع الناس على معناه غنى عن الإسناد فيه.
وقال الحافظ ابن حجر في " النكت " ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥: من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا -يعني الحافظ العراقي- أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به، وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول، ومن أمثلته قول الشافعي ﵁: وما قلت من أنَّه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه يُروى عن النبي ﷺ من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافًا، وقال في حديث: " لا وصية لوارث ": لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول، وعملوا به حتى جعلوه ناسخًا لآية الوصية للوارث.
وقال الحافظ السيوطي في " التعقبات على الموضوعات " ص ١٢ بعد أن ذكر حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر ": أخرجه الترمذي، وقال: العمل على هذا عند أهل العلم. فأشار بذلك إلى أن الحديث اعتضد بقول أهل العلم، وقد صرح غير واحد بأن من دليل صحة الحديث قول أهل العلم به وإن لم يكن له إسناد يعتمد على مثله.
وقال الحافظ السخاوي في " فتح المغيث " ص ١٢٠ - ١٢١: وكذا إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح حتى إنَّه ينزل منزلة المتواتر في أنَّه ينسخ المقطوع به، ولهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في حديث " لا وصية لوارث " إنَّه لا يثبته أهل الحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول، وعملوا به حتى جعلوه ناسخًا لآية الوصية.
وقال العلامة الكمال بن الهمام في " فتح القدير " ٣/ ١٤٣: ومما يصحح الحديث أيضًا عمل العلماء على وفقه، وقاله الترمذي عقيب روايته حديث " طلاق الأمة ثنتان ... ": حديث غريب، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم، وفي سنن الدارقطني ٤/ ٤٠: قال القاسم وسالم: عمل به المسلمون، وقال مالك: شهرة الحديث بالمدينة تغني عن صحة سنده.
وذكر القاضي أبو يعلى الفراء في " العدة " ٣/ ٩٣٨ - ٩٣٩: عن مهنا: قال أحمد: الناسُ كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام، والكسَّاح. فقيل له: تأخذ بحديث " كُلُّ الناس أكفاء إلا حائكًا أو حجامًا " وأنت تُضَعِّفهُ؟ فقال: إنما نضعف إسناده لكن العمل عليه.
وقال مهنا أيضًا: سألتُ أحمد ﵀ عن حديث معمرٍ، عن الزهري، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ: أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة. قال: ليس بصحيح، والعمل عليه، كان عبد الرزاق يقول عن معمر، عن الزهري مرسلًا.

2 / 298