717

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

والاحتجاج لمذهبي في (١) قبولِ روايتهم، وقد رَدَّ المؤيَّدُ بالله في " الزيادات " القولَ بتكفيرهم، وأخذ يحتجُّ لهم، ويُجيب عنهم فيما يتعلق بمذهبهم مما احتجَّ به أصحابنا على تكفيرهم، ولم يدل ذلك على ميله إلى اعتقادهم مع أنَّه قد طَوَّل في ذلك، ومن أحبَّ معرفة ذلك، فليُطالِعْهُ في آخر كتاب " الزيادات " ومثل هذا مما لا يخفى، ولكن لما كثر الرجمُ بالظنون، وقل التورعُ عن نهكِ الأعراض، ورمي الغافلين، أحببتُ أن أُصَرِّحَ بمذهبي إيضاحًا للمهتدين، وإرغامًا للحاسدين.
قال: واحتجَّ ابنُ الحاجب للقائلين بقوله ﷺ: " نحنُ نَحْكُمُ بالظَّاهِر " (٢) وللرادين بقوله: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] قال: والآية أولى لِوجوه ثلاثةٍ:
أحدُها: تواترها، والخبرُ آحادي.
والثاني: خصوصُها بالفاسق بخلاف الخبر.
والثالث: عدمُ تخصيصها. والخبر مخصص بالفاسق والكافر (٣) المصرحين.
قال: وأما دعوى الإِجماع على قبولِ قتلةِ عثمان، فلا نُسلِّمُ الإِجماعَ، ولعلَّ بعضَهم لم يقبلْهم، أو لعلَّ القائلين مختلفون في عِلَّةِ قبولهم، فبعضُهم لأنه لا يرى فسقهم، وبعضهم لأنَّه يقبلُ فاسق التأويل، فلا يكون إجماعًا على أن فسق التأويل لا يَضرُّ الرواية، وأما الخارجون على علي ﵇. ومعاوية وأصحابه، فلا نُسلِّمُ الاتفاقَ

(١) في: ساقطة من (ب).
(٢) هذا وهم من ابن الحاجب، فليس هو بحديث، ولا هو موجود في كتب الحديث المشهورة، ولا في الأجزاء المنثورة، وسينبه المؤلف قريبًا على أنَّه لا أصل له.
(٣) في (ب): بالكافر والفاسق.

2 / 290